University Forum Journal for Humanities and Applied Studies.

Published by the Faculty of Arts at Bani Waleed University, Libya.

https://ufjhas.com.ly/index.php/ufjhas

Special Issue: The Scientific Conference of the Department of Media, Faculty of Arts, Bani Waleed University, 2024.

2026, Issue. (36), Pages No: (138 - 158).

   

Article

Artificial Intelligence Technology and Its Impact on the Media Industry

1* Dr. Saeid Muftah Hamad Shanani, ² Dr. Hwayda Ali Mohammed Mawad

1*2 Department of Media, Faculty of Arts, Faculty of Arts, Omar Al-

Mukhtar University, Al Bayda, Libya

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتأثيرها في صناعة الإعلام

*1 د. سعيد مفتاح حمد شناني، 2 د. هويدا علي محمد معوض

12 * قسم الإعلام، كلية الآداب، جامعة عمر المختار، البيضاء، ليبيا

* Corresponding author. E-mail address: Saeid.Shanani@omu.edu.ly

Article history

Received: 28 - 1 - 2025

Accepted: 17 - 2 - 2026

Published: 1 - 3 - 2026

الملخص: تستهدف الدراسة التعرف على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على صناعة الإعلام، وذلك من خلال التعرض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومجالاته وتأثيرها، وعرض الجوانب الإيجابية والسلبية على صناعة الإعلام، وفي نهاية الدراسة عُرضت التحديات التي تواجه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام ومستقبله المتوقع. تنتمي الدراسة إلى الدراسات الاستكشافية التي تستهدف الكشف عن الظاهرة وتقليل الغموض المحيط بها، كما اعتمدت الدراسة في الجانب النظري على نموذج قبول التكنولوجيا، ونظرية الأفكار المستحدثة لتوافقهما مع مشكلة الدراسة وأهدافها، ولأنهما يفسران علاقة التكنولوجيا الحديثة بوسائل الإعلام.

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، منها:

- الذكاء الاصطناعي صناعة بشرية، مستمدَّة من الذكاء البشري الطبيعي وامتداد له.

- لا يملك الذكاء الاصطناعي الإبداع والقدرة على الابتكار في صناعة الإعلام خارج نطاق البيانات التي تعتمد على الخوارزميات.

- تستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مراحل إنتاج الرسالة الإعلامية تقنيات متعددة في كثير من محارب صناعة الإعلام.

- للذكاء الصناعي إيجابيات، وله سلبيات تؤثِّر على صناعة الإعلام.

- هناك مخاوف ومخاطر متوقَّعة عند استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام.

- تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أمام تحديات تقنية ومهنية وأخلاقية في صناعة الإعلام، كما له مستقبل متوقع في هذه الصناعة.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، الخوارزميات، أتمتة، الروبوتات، التأثير.

Abstract: This study aims to identify artificial intelligence technology and its impact on media production, by presenting the positive and negative impact of artificial intelligence applications on the media industry. The challenges facing artificial intelligence technology in the media production and its expected future were addressed at the end of the study. The study belongs to exploratory studies that aim to uncover the phenomenon and reduce its ambiguity. The study also relied on the theoretical aspect of the technology acceptance model and the theory of innovative ideas for their compatibility with the problem and objectives of the study and because they explain the relationship of modern technology to the media.

The study results include:

- Artificial intelligence is a human-made technology, derived from natural human intelligence and is an extension of it.

- Artificial intelligence does not have the creativity and ability to innovate in the media industry outside the scope of data that depends on algorithms.

- Artificial intelligence uses multiple technologies in the various media production stages to produce media message.

- Artificial intelligence has positive as well as negative aspects that affect the media industry.

- The use of artificial intelligence in the media industry has expected risks and concerns.

- Artificial intelligence technology faces technical, professional and ethical challenges in the media industry; however, it has expected promising future in the field.

Keywords: Artificial Intelligence, Algorithms, Automation, Robotics, Impact.

- المقدمة:

أحدثت التطورات التكنولوجية الرقمية- لاسيَّما- في مجال الحاسوب تحولات في جميع نشاطات الحياة، وكانت لها تأثيراتها الإيجابية والسلبية، كما فرضت الكثير من التحديات التي تمثل تهديدًا للمجتمعات. وهذا ما يفرض علينا اليوم العمل على نشر الوعي والمعرفة الإعلامية الرقمية؛ حتى نتمكن من فهم المتغيرات المتسارعة والاستفادة منها بأفضل شكل ممكن. ويُعد الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence)) أحدث تكنولوجيا رقمية أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة في البيانات الرقمية، فضلًا عن التطور المتسارع في قدرات الحاسوب التي مكَّنت من معالجة البيانات الضخمة وبناء خوارزميات حاسوبية تُحاكي القدرات البشرية، وهو ما أسهم في ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبذلك أصبح الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، وصار كيانًا موجودًا في جميع مجالات العصر وتقنياته.

ويضم الذكاء الاصطناعي نظريات وتطبيقات وبرمجيات وخوارزميات تستهدف إنشاء آلات قادرة على مُحاكاة الذكاء البشرى، ويعد الذكاء الاصطناعي عاملًا مساعدًا للعقل البشري، ولا يستطيع العمل بمفرده أو الاستغناء الكامل عن العنصر البشرى؛ لأنه من صنع الإنسان (شيهان الورفلي، 2019).

وتعد صناعة الإعلام من المجالات الأولى التي تبنَّت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وأثَّرت تأثيرًا ملحوظًا في صناعته؛ وذلك لقدرته على إحداث التغيير الجذري، ومن أهم تأثيراته على صناعة الإعلام القدرة على تحليل كميات هائلة من البيانات ومعالجتها بسرعة وكفاءة من مصادر متعددة، فضلًا عن استخدامه في تحسين المحتوى من ناحية الصورة وجودة الصوت، ومكافحة الأخبار الزائفة وغيرها. كما له الكثير من التأثيرات السلبية المتمثلة في خطورة تداول الأخبار الكاذبة، وتهديد الوظائف والخصوصية والأمان وحقوق النشر والملكية الفكرية وغيرها (أحمد ماجد، 2021).

وقد ظهرت العديد من المخاوف التي أفرزتها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام، من أهمها إمكانية قيامه بإدامة التحيز، لاسيما احتمال الخلط بين المحتوى الذي نُشِر بواسطة الذكاء الاصطناعي والمحتوى الذي هو من صنع الإنسان، وهو أمرٌ يؤدي يفرز قضايا تتعلق بالمصداقية والشفافية (محمد عواد، 2023). ومع كل هذه التطورات السريعة التي يشهدها العالم في ظل الذكاء الاصطناعي واستخدام تطبيقاته- وبخاصة في صناعة الإعلام- نلحظ أن هذه التكنولوجيا لا تزال في مهدها في الدول النامية.

- مشكلة الدراسة: تعد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أحدث التقنيات التحويلية في العصر الحديث، ولقد أثَّرت تأثيرًا واضحًا في مجال الإعلام، وغيَّرت في الممارسات الإعلامية التقليدية بوتيرة واضحة، واستنادًا إلى ما سبق تتبلور إشكالية هذه الدراسة في التساؤل الرئيس الآتي: ما هي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وما تأثيرها على صناعة الإعلام؟

- أهمية الدراسة:

تنبع أهمية الدراسة من خلال النقاط الآتية:

1- أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بوصفها أحدث تقنيات العصر الحديث.

2- المواكبة والبحث في الاتجاهات الحديثة في صناعة الإعلام.

3- تتيح للباحثين فرصة مواصلة البحث من حيث انتهت الدراسة.

4- تسهم الدراسة في فهم كيفية تشكيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

5- تأتي هذه الدراسة استجابة إلى حاجة المكتبة الإعلامية في هذا المجال، لاسيَّما في ظل حداثة المجال العلمي لتخصص الإعلام، من خلال التحقق في إنتاج المواد الإعلامية.

5- تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت واقعًا، واستخدامها أصبح ضروريًّا، بما لها من إيجابيات وسلبيا، يجب الكشف عنها عن طريق البحث والدراسة، خاصة في مجال الإعلام.

- أهداف الدراسة:

يتمثل الهدف الرئيس لهذه الدراسة في التعريف بتقنية الذكاء الاصطناعي، ومدى تأثيرها على صناعة الإعلام، ويندرج تحت هذا الهدف مجموعة من الأهداف، من أهمها:

1- التعرف على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

2- الكشف عن مستوى قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة العمل الإعلامي البشري.

3- التعرف على أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مجال صناعة الإعلام.

4- الكشف عن المجالات الأكثر توظيفًا واستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الأعلام.

5- رصد التأثيرات الإيجابية والسلبية الناتجة عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام.

6- التعرف على مستقبل استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام والمخاطر المتوقعة.

- تساؤلات الدراسة:

1- ما هي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؟

2- ما مستوى مقدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة العمل الإعلامي البشري؟

3- ما هي أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مجال صناعة الإعلام؟

4- ما هي المجالات الأكثر توظيفًا واستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام؟

5- ما هي التأثيرات الإيجابية والسلبية الناتجة عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام؟

6- ما هو مستقبل استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام والمخاطر المتوقعة؟

- الدراسات السابقة:

يعرض الباحثان أهم الدراسات التي تحصلا عليها من خلال مسح التراث العلمي، والتي ترتبط بالدراسة بصورة مباشرة، وتنتمي جميعها إلى الدراسات الاستكشافية نسبة إلى حداثة التكنولوجيا موضوع الدراسة، كما تنتمي إلى الدراسات الوصفية لوصف الظاهرة، وانتهج جميعها المنهج المسحي، وهي على النحو الآتي:

- أثبتت دراسة (أسامة السيد، مروة رضوان 2022) ارتفاع تأثير الذكاء الاصطناعي على بنية العمل الإعلامي، كما أسهم في نشر المعلومات التي تقوم المؤسسة الإعلامية بإنتاجها على مدى واسع، حيث إن تقنياته تمثل تطورًا كبيرًا في بيئة العمل الإعلامي، وأثبتت قدرتها على التغلب على المشاكل الأساسية التي تواجه الصحافة ووسائل الإعلام، ومكافحة الأخبار المزيفة، وتحرير الأخبار وفقًا لسياسة التحرير، وتخصيص المحتوى.

- استهدفت دراسة (مي عبد الرازق، 2022) التعرف على اتجاهات تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها، وتأثير ذلك على واقع الممارسة الإعلامية، ومحاولة استقراء مستقبل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام علي عينة من القائمين بالاتصال في المؤسسات الإعلامية، وتوصلت إلى إثبات قدرتها على محاكاة السلوك البشري في القيام بالعديد من المهام الإعلامية، وتؤكد هذه النتيجة أهمية تلك التقنيات وضرورة العمل على امتلاكها واستثمارها والاستفادة مما تحققه من إيجابيات تحت متابعة العنصر البشري.

- وجاءت دراسة (Stuarj Marshall, 2023) لتعالج المخاوف بشأن (AI) التي يحتمل أن تحل محل الوظائف البشرية في المجالات التقنية، ويجادل بأن (AI) يمكن أن تحقق فوائد كبيرة للإعلام، ويمكن لخريجي الإعلام الاستفادة من مهاراتهم الإبداعية في مجالات التوظيف المختلفة بما يتجاوز أدوار الإنتاج التقليدية، تسلط الدراسة الضوء على كيف عمل الـ(A1) لتحسين فرص العمل للخرجين، وتعزيز الوصول والتنوع في مجال الإعلام، والتصدي للتحديات المتعلقة بفجوة النظرية والممارسة في الإنتاج الإعلامي.

- واهتمت دراسة (Cristian Vaccari and Andrew Chadwick, 2022) بما يعرف بالتزييف العميق في وصف لمقاطع الفيديو المصنعة التي تشبه إلى حد كبير المقاطع الحقيقية، بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوصلت الدراسة إلى أنه على الرغم من تمكُّن بعض أفراد الجمهور من اكتشاف ذلك، فإن حالة من عدم اليقين تتولد لديهم، ينجم عنها تقليل ثقتهم على المدى الطويل في الأخبار بشكل عام، لاسيَّما تلك المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا فضلًا عن سلبيات أخرى، مثل: تقليل إحساس الأفراد بالمسؤولية عن المعلومات التي يشاركونها، فقد تنتشر معلومةٌ ما دون التحقق من صحتها، سيصبح تحقيق النقاش العام الهادف أكثر صعوبة، تمكين السياسيين المخادعين من دفع التهم الموجهة لديهم من خلال إنكارهم لمقاطع فيديو حقيقية لهم، بادعاء أنها مزيفة، وأشارت الدراسة إلى خطورة مواجهة ما يمكن وصفة بالتزييف الجزئي الذي يصعب معه تكذيب المحتويات أو تصديقها بشكل كامل.

- ووجدت دراسة (Monica Mensah and Omwoyo Bosire, 2021) أن عوامل توقع الأداء والجهد المتوقع وسهولة الاستخدام هي عوامل لها تأثير كبير على النية السلوكية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالمكتبات الأكاديمية، وبخاصة بعد انتشار تلك الوسائل وسيطرتها على الحياة الشخصية والمهنية اليومية للأفراد، وأصبحت تدريجيًّا أداة لا غنى عنها في عمل المختص بالمكتبات، أو تقديم الخدمات المكتبية لروادها، وأوحت الدراسة بالاهتمام بالاستراتيجيات المتعلقة بالأداء المحسن للاستخدام، خاصة ما يتعلق بالمنظور التقني، كتأكيد أن تكون الواجهة بسيطة وواضحة، وإمكانية الوصول بسهولة للخدمة المطلوبة بما يحقق بذل جهد عقلي أقل، وغيرها من الأمور التقنية التي تستهدف المحافظة على بنية ميسَّرة للاستخدام.

- أكدت دراسة (محمد جمال، 2021 ) من خلال نتائجها أهمية تطبيق صحافة الروبوت في المواقع الصحفية المصرية؛ لقدرتها على إنتاج وتقديم محتوى صحفي أكثر تميزًا من الذي يقدمه الصحفيون البشريون، وأكثر مصداقية منه لدى الجمهور، وتأثيرها الإيجابي على البُعدين المهني والأخلاقي للعمل الصحفي، وأكدت الدراسة أن موقع القاهرة 24 الإخباري قد حقق أهدافه من تطبيق صحافة الروبوت بنسبة جيدة، ولكن يستبعد المبحوثون أن تحل صحافة الروبوت محل الصحفي البشري في المستقبل، فطبيعة العلاقة بينهما تكاملية إلى حد كبير وليست تنافسية.

- استهدفت رسالة (غادة سيف، 2023) رصد الاتجاهات الحديثة لاستخدامات العلاقات العامة في إدارة الخدمات الحكومية بأدوات الذكاء الاصطناعي، بالتطبيق على عينة من البوابات الإلكترونية الحكومية بدولة الإمارات العربية المتحدة، كشفت النتائج عن استخدام تقنيات روبوت الدردشة، التوقيع الإلكتروني باستخدام تطبيق الهوية الإماراتية، إدارة علاقات أصحاب المصالح بتقنيات الذكاء الاصطناعي، المورد الذكي، تقنية الميتافيروس في إدارة الخدمات الحكومية، وطرحت الباحثة مقياسًا لاستخدامات العلاقات العامة تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات عبر البوابات الإلكترونية الحكومية.

- أوضحت دراسة (محمود عبد الهادي، 2023) أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تصفية المحتوى المرئي المعروض على منصات العرض الرقمي قدَّمت خدمات كبيرة في تصفية المحتويات وفهرستها وترشيحها، بما يعزِّز دورها التنافسي وتنظيم محتواها، كما أنها تنطوي على عدد من المخاطر أيضا، منها: إمكانية التسبب في أضرار مباشرة لمستخدمي منصات عرض المحتوى المرئي عبر شبكات الإنترنت، إذ يثير استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي- بوصفها أداة لتصفية المحتوى في الأنظمة الأساسية لهذه المنصات- تساؤلات قانونية حول نظام المسؤولية في الحالات التي تقع فيها الأضرار بسبب أنشطة تصفية المحتوى؛ وذلك بسبب النقص التشريعي في القواعد القانونية للمنظمة لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وكون أغلب القواعد القانونية ذات العلاقات قيد التطور، أو غير موجودة، في حين أن مستخدمي هذه المنصات في ازدياد مستمر.

- تناولت دراسة (Rodero and Lucas, 2013) ما يخص الصوت، فقد أدرك المستمعون إلى قصص ترويها أصوات اصطناعية مقارنة بالأصوات البشرية في الكتب المسموعة، وأشارت النتائج إلى أن المستمعين فضَّلوا القصص التي ترويها الأصوات البشرية، إذ تلهم المزيد من الصور الذهنية، ومستويات أعلى من المشاركة، وزيادة الاهتمام، واستجابة عاطفية أكثر إيجابية، واحتفاظًا أفضل بذاكرة المعلومات عند الاستماع إلى الرواة البشريين.

- جاءت دراسة (Serdouk and Bessam, 2013) حول توقع التأثير المستقبلي للذكاء الاصطناعي على الإعلام ووظائف الصحفيين البشريين، إذ قام الباحثان بجمع آراء الباحثين والخبراء في هذا المجال، من خلال المقابلات الشخصية والمصادر الخارجية، وكشفت النتائج عن تباين في الآراء، فكان بعضهم متشائمًا، وبعضهم الآخر متفائلًا بشأن مستقبل الإعلام ووظائف الصحفيين بعد دمج الذكاء الاصطناعي.

الإطار النظري للدراسة: -أولاً

تعتمد الدراسة على نموذج قبول التكنولوجيا ونظرية الأفكار المستحدثة؛ لتوافقهما مع مشكلة وأهداف الرسالة، وتفسران علاقة التكنولوجيا الحديثة بوسائل الإعلام.

أولًا: نموذج قبول التكنولوجيا Technologyacceptance modd (TAM))):

اعتمدت الدراسة على نموذج قبول التكنولوجيا ( (TAMوهو أحد النماذج المصممة لتحليل وفهم العوامل التي تؤثر على قبول استخدام التكنولوجيا، قدَّمه فريد ديقيس لأول مرة في عام 1986، استنادًا إلى تكييف نظرية الفعل المنطقي التي طوَّرها فيشبين وأينرين (1975)، وهي نظرية أكثر عمومية، ويوضح (TAM) الأساس النظري لتحديد العوامل التي تؤثر على قبول التكنولوجيا في المنظمة ( Kozar and Larsen – 2023). ويعد أحد أكثر نماذج البحث تأثيرًا في دراسة محددات قبول التكنولوجيا في الوقت الحاضر، ويستخدم لشرح آلية قبول العديد من التقنيات الجديدة، كما يُستخدم لشرح العوامل التي تؤثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي. صاغ (Davis) نموذج (ATM) على أساس الفائدة المدركة، وسهولة الاستخدام، والموقف اتجاه الاستخدام، والنية السلوكية، والاستخدام الفعلي للنظام.

- الفائدة المدركة: هي مرحلة يعتقد فيها الشخص أن مستخدم نظام معين سيكون قادرًا علي زيادة أداء العمل لهذا الشخص، وبناء على هذا التعريف يمكن تفسير أن فائدة استخدام التكنولوجيا تزيد من أداء أي شخص يستخدمها.

- سهولة الاستخدام: هي المستوى الذي يعتقد فيه الشخص أن استخدام نظام معين يمكن أن يقلِّل من الجهد الذي يبذله، كما أن تكرار الاستخدام والتفاعل يمكِّن المستخدم ويثبت قدرة النظام على إظهار سهولة الاستخدام.

- الموقف اتجاه الاستخدام: هو موقف مؤيد أو مضاد تجاه التطبيق، ويمكن تطبيق الموقف المؤيد أو المعاكس تجاه منتج ما للتنبؤ بسلوك الشخص أو نيته في استخدام منتج أو عدم استخدامه. ويعرَّف الموقف من استخدام التكنولوجيا بأنه تقييم للمستخدم عن موقفه من استخدامها.

- النية السلوكي: هي اتجاه سلوكي لمواصلة تطبيق التكنولوجيا. يمكن التنبؤ بمستوى استخدام التكنولوجيا على شخص ما من خلال موقف المستخدم من التكنولوجيا واهتمامه بها.

- استخدام النظام المستخدم: هو شرط حقيقي لتطبيق النظام، سيشعر شخص ما بالسعادة إذا اعتقد أن النظام ليس صعب الاستخدام، وثبت أنه يزيد من إنتاجيته، وهو ما ينعكس من ظروف الاستخدام الحقيقية وشكل قياس الاستخدام الفعلي للنظام هو عدد المرات وحدة الاستخدام.

ويفترض نموذج قبول التكنولوجيا أن الاستخدام الفعلي للتكنولوجيا يُحدَّد بشكل مباشر من خلال نية الفرد من استخدام التكنولوجيا. ومع ازدياد تمكُّن الفرد من استخدام تقنية معينة تزداد نيته في استخدام التكنولوجيا أيضًا ( Davis , Bagozzi , Warshaw , 1989 ).

- الانتقادات الموجهة للنموذج:

على الرغم من أن TAM هو نموذج شائع جدًّا، فإنه يواجه بعض الانتقادات. إذ يرى بعض المختصين:

1- أن النموذج لا يأخذ في الحسبان العوامل العاطفية والنفسية التي قد تؤثر على قبول التكنولوجيا.

2- أن النموذج غير كافٍ لفهم قبول التكنولوجيا في البيئات الثقافية المختلفة ( عبد الحميد، 2000 ).

ثانيًا: نظرية الأفكار المستخدمة:

تعد نظرية الأفكار المستخدمة جزءًا من نظرية انتشار المبتكرات التي طورها العالم الأمريكي إيفرت روجرز (Everett Rogers) عام 1962 م. تستهدف النظرية الكشف عن كيفية انتشار الأفكار الجديدة أو التكنولوجيا في المجتمع، كما تستهدف توضيح العوامل التي تؤثر في تبنيها أو رفضها، كما تتعامل النظرية مع الابتكارات والأفكار على أنها عمليات تحتاج إلى وقت للتبنِّي، وتعتمد بشكل كبير على تفاعل الأفراد مع التكنولوجيا الجديدة وتقبُّلهم لها تدريجيًّا عبر مراحل معينة حتى تُعتمَد على نطاق واسع، كما تفسِّر كيفية تكيُّف التكنولوجيا الحديثة مع العمليات الإعلامية لتصبح أكثر فعالية (السيد أحمد، 1994).

- العوامل المؤثرة في تبنِّي الأفكار المستخدمة.

هنالك كثير من العوامل المؤثرة في النظرية، أهمها:

1- المنفعة النسبية: هي الفوائد التي تحققها الفكرة الجديدة مقارنة بالأساليب القديمة أو الحلول الحالية.

2- التوافق: مدى توافق الفكرة المستخدمة مع القيم والعادات والثقافة السائدة في المجتمع.

3- التعقيد: مدى صعوبة أو سهولة فهم واستخدام الفكرة الجديدة.

4- إمكانية التجريب: القدرة على تجربة الفكرة الجديدة قبل الالتزام الكامل بها.

5- الوضوح: مدى وضوح فوائد الفكرة الجديدة وتأثيرها على المجتمع ( السيد أحمد، 1994).

- نوع الدراسة:

تنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الاستكشافية التي تستهدف الكشف عن الظاهرة؛ للحصول على رؤى حول مشكلة البحث وتقليل الغموض عنها، ويُستخدَم هذا النوع من الدراسات عادةً عندما تكون المعلومات المتاحة قليلة أو غير واضحة. وهو ما يتطلب استكشافا أوسع لفهم المشكلة بشكل أعمق.

كما تنتمي إلى الدراسات الوصفية التي تهتم بدراسة الظواهر والتعرف عليها، عن طريق جمع البيانات، بما يتيح تقديم صورة دقيقة عن الظاهرة.

- أدوات الدراسة:

تعتمد الدراسة في أدواتها على المصادر الأولية من المراجع والدراسات والبحوث العلمية والدوريات وغيرها.

- مصطلحات الدراسة:

يعد شرح المصطلحات أحد أهم مرتكزات البحث العلمي؛ لإزالة الغموض عن بعض المفاهيم، وتتمثل المصطلحات التي تحتاج إلى شرح في هذه الدراسة في الآتي:

1- الذكاء الاصطناعي ( (AI ) Artificial intelligence): هو محاكاة لذكاء الإنسان وفهم طبيعته، عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء.

2- خوارزميات الذكاء الاصطناعي: هي مجموعة إرشادات منظمة تنظيمًا منطقيًّا، تساعد الكمبيوتر على إجراء عملياته الحسابية، وتتيح للكمبيوتر معرفة ما يجب القيام به، ولا غنى للذكاء الاصطناعي عنها؛ فبدونها لن يكون هنالك بدء لعمليات البرمجة ( ويستباي، 2008).

3- الروبوت Robot: هي عبارة عن آلة كهروميكانيكيهة تتكون من هياكل مشابهة للإنسان، يمكن برمجتها لتؤدي بعض الأعمال الشاقة والمرهقة والخطيرة التي يقوم بها الإنسان يدويًّا بقوة أكبر وأداء أسرع، دون كلل أو تعب وبطريقة آمنة عن العنصر البشري تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لإعطاء الروبوت القدرة على الحركة، وفهم المحيط، والاستجابة لعدد من العوامل الخارجية ( عبد الله، أحمد، 2019).

4- أتمتة: تشير في الدراسة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع بعض العمليات الإعلامية بشكل تلقائي وفعال وإنجازها.

5- تأثير: يقصد بالتأثير في هذه الدراسة التحولات أو التغيرات السلبية أو الإيجابية التي يحدثها الذكاء الاصطناعي على العمليات والنتائج في صناعة الإعلام.

ثانياً: الإطار المعرفي للدراسة:

قُسِّم الإطار المعرفي للدراسة على ثلاث مباحث، وتفرَّع من كل مبحث عدة مطالب كما يأتي:

المبحث الأول: ماهية الذكاء الاصطناعي:

المطلب الأول: مفهوم الذكاء الاصطناعي وتاريخه:

هنالك الكثير من تعريفات الذكاء الاصطناعي تتمحور جميعها حول دراسة كيفية تدريب الأجهزة والآلات؛ لتقوم بأشياء بشكل أفضل مما يفعله الإنسان في الوقت الحاضر، لذلك فهو ذكاء، إذ نريد أن نضيف كل القدرات التي يتميز بها الإنسان إلى الآلة.

وعليه، فمن الممكن وضع تعريف للذكاء الاصطناعي على أنه طريقة لصنع حاسوب أو روبوت، يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر أو برنامج يفكر بذكاء، بالطريقة ذاتها التي يفكر بها البشر الأذكياء (عبد الله أحمد، 2019).

كما عرَّفه (أسامة عبد الرحمن– 2018 )22 بأنه علم اختراع الآلات وبرامج الحاسب التي تتصف بالذكاء؛ لمحاكاة تفكير الإنسان وذكائه، فهو يعبِّر عن قدرة الحاسب الرقمي أو الروبوت على أداء المهام المرتبطة مع الكائنات الذكية.

ظهر الذكاء الاصطناعي لأول مرة عندما أعلنت مجموعة من علماء الكمبيوتر في مؤتمر دارتموث (Dartmouth) عام 1956 عن ولادة الذكاء الاصطناعي، ومنذ ذلك الحين أصبح الذكاء الاصطناعي يبشر بمستقبل تكنولوجي مشرق، وكانت بداية الستينيات فترة واعدة ومزدهرة، وأحدثت ضجة كبيرة جدًّا حول الذكاء الاصطناعي، ثم أقبل عام 1970 ليكون فترة خيبة أمل؛ لعدم وجود نتائج، وصعوبة التنفيذ، وهو الأمر الذي أدى إلى التباطؤ في تقدم برنامج الذكاء الاصطناعي، وفي عام 1980م عاد الذكاء الاصطناعي إلى التطور من نظام الخبير، وهو عبارة عن برنامج كمبيوتر ذكي يستخدم إجراءات المعرفة والاستدلال لحل المشكلات الصعبة، وفي عام 1990م تم التركيز على الشبكات العصبية بشكل كبير، وهو ما أدى إلى ظهوره بشكل واسع، ثم انتشر في عام 2000 م بشكل كبير، ودخل العديد من الشركات في جميع المجالات واستمرَّ تطوره إلى يومنا هذا (مصطفى، 2020).

المطلب الثاني: أنواع الذكاء الاصطناعي ومجالاته وتطبيقاته:

1- أنواع الذكاء الاصطناعي:

للذكاء الاصطناعي أربعة أنواع رئيسة تتراوح بين رد الفعل البسيط والإدراك والتفاعل الذاتي، على النحو الآتي:

- الذكاء الاصطناعي الضيق أو الضعيف: وهو أبسط أشكال الذكاء الاصطناعي، إذ يُبرمَج للقيام بوظائف معينة داخل بيئة محدودة، ويعد تصرفه رد فعل على موقف معين، ولا يمكن له العمل إلا في ظروف البيئة الخاصة به، مثل روبوت ديب بلو. بطل الشطرنج العالمي.

- الذكاء الاصطناعي القوي أو العام: ويتميز بالقدرة على جمع المعلومات وتحليلها، ويستفيد من عملية تراكم الخبرات التي تؤهله ليتخذ قرارات مستقلة وذاتية، مثل روبوتات الدردشة الفورية.

- الذكاء الاصطناعي الخارق: وهي نماذج تسعى إلى محاكاة الإنسان، ويمكن هنا التمييز بين نمطين أساسيين: الأول: يحاول فهم الأفكار البشرية، والانفعالات التي تؤثر على سلوك البشر، ويمتلك قدرة محدودة على التفاعل الاجتماعي، أما الثاني: فهو نموذج لنظرية العقل، إذ تستطيع هذه النماذج التعبير عن حالتها الداخلية، وأن تتنبأ بمشاعر الآخرين ومواقفهم، وقادرة على التفاعل معهم، ويتوقع أن تكون هي الجيل القادم من الآلات فائقة الذكاء.

- الذكاء الاصطناعي التوليدي: هو تقنية ناشئة تستخدم خوارزميات التعلم غير الخاضعة للإشراف لإنشاء صور أو صوت أو فيديو أو نص أو رمز جديد. هذا الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي من أكثر التطورات الواعدة في مجال صناعة الذكاء الاصطناعي، ويمكنه إنشاء عناصر أصلية لم تكن موجودة من قبل، وأظهرت تطبيقاته نتائج تنافس الكفاءة البشرية (أسامة عبد الرحمن، 2019).

2- مجالات الذكاء الاصطناعي:

مجالات الذكاء الاصطناعي واسعة ومتعددة ومتطورة باستمرار. وفيما يأتي بعض أبرز مجالاته:

- معالجة اللغة: يهتم بتطوير الأنظمة القادرة على فهم اللغة البشرية والتفاعل معها مثل الترجمة الآلية.

- الذكاء الصناعي في الرؤية الحاسوبية: يهتم بالتركيز على تطوير أنظمة قادرة على فهم التطبيقات التي تتعرف على الوجوه وتحليلها وتحليل الصورة الطبيعية وغيرها.

- الألعاب الإلكترونية: يستخدم في تطوير شخصيات غير قابلة للعب تتفاعل مع اللاعبين بطريقة ذكية.

- في إدارة الأزمات: يستخدم لتحليل البيانات في حالات الأزمات، مثل الكوارث الطبيعية أو الأوبئة.

- إدارة الطاقة المتجددة: يُستخدم لتحسين إدارة مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح لتحسين الكفاءة وتوزيع الطاقة.

- التطبيع الذكي: من خلال تحسين الجودة وأتمتة عمليات الإنتاج لزيادة الكفاءة.

- المجالات الحكومية: يشمل تحسين خدمات المواطنين، وتحليل البيانات العامة، وأتمتة العمليات الحكومية.

- التفاعل مع البيئة: يشمل استخدامه أنظمة المراقبة البيئية مثل جودة الهواء والماء وتحليل تأثير الأنشطة البشرية على البيئة (أسامة، 2018).

2- تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

تتعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي ولا يمكن حصرها، ومن أهمها ما يأتي:

- تطبيقات تحليل البيانات الضخمة: يمكنه تحليل كمية ضخمة من البيانات بسرعة فائقة.

- تطبيقات التعليم الإلكتروني: تستخدم لتخصيص المناهج التعليمية، مما يمكِّن الطلاب من التعلم بالوتيرة التي تناسبهم.

- تطبيقات الاكتشاف العلمي والبحوث: يستخدم في مجال الاكتشافات العلمية لتحليل البيانات في مجالات: الفضاء– الفيزياء... إلخ.

- تطبيقات تحليل السوق العالمية: يستخدم في تحليل السوق المالية للتنبؤ بحركة الأسهم وتقديم التوصيات للمستثمرين (فهد آل قاسم، 2023).

- تطبيقات الإعلام والصحافة: تستخدم في كتابة التقارير الإخبارية وغيرها من مجالات الإعلام والصحافة.

- تطبيقات التجارة الإلكترونية: تستخدم في التسوق عبر الإنترنت.

- تطبيقات السيارات ذاتية القيادة: تستخدم لتحليل الطريق، والتعرف على الإشارات المرورية، وتجنُّب الحوادث وغيرها (عبد الله أحمد، 2023).

المطلب الثالث: أهمية الذكاء الاصطناعي وأهدافه:

1- أهمية الذكاء الاصطناعي:

أصبحت أهمية الذكاء الاصطناعي كبيرة في العصر الحالي؛ لارتباطه بعملية التطور، وتتضمن أهميته ما يأتي:

- تحسين التشخيص الطبي والعلاج التشخيصي.

- تعزيز الأمن والحد من الجرائم من خلال التنبؤ بالسلوكيات غير الطبيعية.

- تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة.

- تحسين الكفاءة الإنتاجية بما يوفر الوقت والجهد في مجالات الصناعة والتجارة.

- التعامل مع التحديات البيئية لتنبؤه بالكوارث الطبيعية.

- التحليل الدقيق للبيانات، بما يساعد على اتخاذ القرارات بدراية.

- يعد محرِّكًا رئيسًا للاقتصاد الرقمي الحديث.

- تحسين تجارب العملاء من خلال استخدام أنظمة الدردشة التفاعلية، وتحليل بيانات العملاء (عادل عبد النور، 2015).

2- أهداف الذكاء الاصطناعي:

متعددة وترتكز على تحسين حياة الإنسان وهذه أبرزها كما ذكرها (مدحت محمد، 2020).

- فهم طبيعة الذكاء الإنساني.

- أتمتة المهام الروتينية نيابة عن البشر.

- محاكاة القدرات البشرية.

- توفير حلول للمشاكل المعقدة التي يصعب حلها بالطرق التقليدية.

- التعامل مع التحديات العالمية.

- تحسين التواصل بين الثقافات من خلال تطوير أدوات ترجمة آلية ذكية.

- تطوير مقدرة الحاسبات الآلية وتحسينها.

- تنظيم المعلومات وترتيبها وتخزينها وتحليلها وجدولتها.

- دعم الابتكارات العلمية بما يتيح اكتشافات علمية جديدة بشكل أسرع.

تقديم حلول للتنمية المستدامة من خلال تقنيات تسهم في تحسين الزراعة المستدامة، وإدارة الموارد المائية، والحفاظ على التنوع.

المطلب الرابع: إيجابيات الذكاء الاصطناعي وسلبياته ومخاطره:

للذكاء الاصطناعي كثير من الإيجابيات والسلبيات والمخاطر، ولا يمكن حصرها، ونورد أهمها فيما يأتي:

تتمثل إيجابياته في توفير حل لكل المشاكل، كما يعمل على مستوى علمي واستشاري، مع غياب الشعور بالملل أو إثارة أفكار جديدة، كما يسهم في تطوير أدوات وتقنيات لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل تطوير الأجهزة السمعية والبصرية، وأتمتة العمليات، فيقلل من الأخطاء البشرية، كما يمكنه التكيف مع البيئات الصعبة مثل الفضاء وأعماق المحيطات.

وكما أن للذكاء الاصطناعي إيجابياتـ فإن له كثيرًا من السلبيات المتمثلة في فقدان الوظائف التقليدية اليدوية والاعتماد المفرط على التكنولوجيا، وإعطاء نتائج غير عادلة أو منحازة، وانعدام الشفافية، والتكاليف الباهظة لتطوير أنظمة والتدريب عليها، كما يشكل تهديدًا للخصوصية (علي صبري، 1995).

وهناك كثير من المخاطر والمخاوف للذكاء الاصطناعي التي يجب الحذر منها، ومن أهمها: استخدام الأسلحة ذاتية التحكم، مثل الطائرات المسيَّرة والروبوتات العسكرية، وقد تزيد من احتمالية تقليل الرقابة البشرية على الحروب، كما يشكِّل التزييف الصحفي للمعلومات خطرًا على الديمقراطية، وفي حالة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يصبح التحكم فيه صعبًا، فيؤدي إلى احتمالية اتخاذ قرارات غير متوقعة أو ضارة، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنمر الإلكتروني المتقدم لا يكشف هوية المستخدم فيصعب اكتشافه أو مكافحته، وهناك احتمالية فقدان السيطرة على الأنظمة في بعض الأحيان، وهو ما يصعِّب علي الإنسان التحكم فيها، ومن أعظم مخاطر الذكاء الاصطناعي فقدان الوظائف الذي يؤدي إلى إضرابات اجتماعية وزيادة معدلات البطالة، ومن مخاطره استخدامه في التجسس، وتحليل البيانات الحكومية على نطاق واسع، فيؤدي إلى صراعات دولية، ويثير قضايا تتعلق بالأمن القومي (الملا إبراهيم، 2018).

المبحث الثاني: استخدامات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام.

المطلب الأول: أهمية استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام:

لاستخدام الذكاء الاصطناعي أهمية قصوى في صناعة الإعلام؛ لتوفير أدوات وتقنيات إبداعية تتجاوز الأساليب التقليدية، وزيادة الإنتاجية والكفاءة، كما تشجع على التفكير عند خيارات التصميم، وتساعد على تشكيل اتجاهات فنية جديدة، وتعزز فهمًا أعمق لفوائد التكنولوجيا، وتمدُّ القائمين على الإعلام بميزة تنافسية لمعرفتهم بها، كما تقلِّل من ابتكار الشركات الكبرى للإنتاج الإعلامي، وتعزز الاندماج بين الإبداع البشري وقدرات الذكاء الاصطناعي (حسام، 2023).

المطلب الثاني: أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في صناعة الإعلام:

أثَّرت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في صناعة الإعلام، وفيما يأتي أهم التقنيات المستخدمة في صناعة الإعلام:

- التعرف على الصوت والكلام: تُستخدَم هذه التقنية لتحويل النصوص الصوتية لنصوص مكتوبة، فتسهل عمليات الترجمة الفورية.

- التوليد التلقائي للنصوص: تستخدم بعض المؤسسات الإعلامية هذه التقنية لكتابة مقالات إخبارية بشكل تلقائي بناء على البيانات الهيكلية لديها.

- تحرير الفيديوهات والصوت تلقائيًّا: تساعد هذه التقنية في تسريع تحرير عملية الفيديو من خلال التعرف على المحتوى، كما يمكنها تعديل الصوت وإزالة التشويش وتحسين الجودة بشكل تلقائي.

- التعرف على الصورة والفيديو: تستخدم في تحليل الصورة ومقاطع الفيديو لتحديد محتوياتها وفهم سياقها، كما تستخدم في تحسين تقنيات البحث البصري، إذ يمكن البحث عن مقاطع فيديو, أو صورة معينة بناء على محتواها (Neha, 2020).

- الروبوتات الصحفية: تستخدم المؤسسات الإعلامية الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج الأخبار والتقارير بسرعة ودقة حول أحداث معينة بناءً على البيانات المدخلة.

- الإعلانات الموجَّهة: يساعد الذكاء الاصطناعي على تقديم إعلانات مخصصة بناء على تحليل سلوك المستخدم واهتماماته.

- إنتاج الأفلام: تسهِّل هذه التقنية عمليات إنتاج الأفلام، بدءًا من اختيار السيناريوهات حتى إخراجها.

- التحقق من الأخبار والكشف عن الزائفة منها: مع تزايد انتشار الأخبار المزيفة تستخدم وكالات الأخبار الذكاء الاصطناعي للتحقق من صحة الأخبار من خلال تحليل النصوص، وتحديد مدى صحتها عن طريق مقارنة المحتوى بمصادر موثوقة.

- توليد الصورة والمحتوى الإبداعي: تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها توليد محتوى مرئي جديد، مثل الصورة أو الفيديوهات، ما يفتح آفاقًا جديدة في مجال إنتاج الوسائط الرقمية (Vaclav, 2020).

- تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز: هذه التقنيات تستخدم لخلق تجارب تمكِّن الجمهور من الدخول للأخبار أو البرامج فيفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع المحتوى.

- تحسين الترجمة الآلية: تستخدم في تقديم خدمات الترجمة الآلية بشكل أسرع وأكثر دقة، فتسهل توزيع الأخبار والمحتوى عبر لغات متعددة؛ للوصول إلى جمهور عالمي يوسع نطاق انتشار المحتوى.

- التنبؤ بالأحداث: يمكن لهذه التقنية تحليل البيانات من مصادر متعددة والتنبؤ بالأحداث المستقبلية، وهذا يساعد المؤسسات الإعلامية على تحديد التوجيهات المحتملة والقصص التي قد تجذب انتباه الجمهور.

- تقنيات الدبلجة الآلية: تستخدم لتحويل الأصوات وترجمة النصوص تلقائيًّا إلى لغات أخرى، مع الحفاظ على تطابق حركة الشفاه مع الصوت، وغالبًا ما تستخدم في دبلجة الأعمال الدرامية والبرامج التلفزيونية بسرعة ودقة (بسنت، 2019).

- تحسين جودة البث المباشر: تؤدي هذه التقنية دورًا في تحسين جودة البث، من خلال تحسين جودة الفيديو في الوقت الفعلي، وتوفر ترجمة مباشرة أو التعليقات على الأحداث الرياضية أو البرامج الوثائقية.

- الإبداع في تصميم المحتوى: يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء تصاميم مرئية ومبدعة، مثل الأغلفة أو الرسوم البيانية، وهذا يسهم في تحسين جودة التصاميم في الوسائط الإعلامية وتقليل الجهد البشري.

- حماية المحتوى: يساعد الذكاء الاصطناعي المؤسسات الإعلامية على حماية محتواها من الهجمات والانتهاكات، هذه التقنية قادرة على اكتشاف الانتهاكات التي تشير إلى هجوم أو تسريب محتوى، وهو ما يعزز من مستوى الأمان والخصوصية (إنجي لطفي، 2022).

- إدارة حقوق الملكية الفكرية: تستخدم هذه التقنية في تتبع واكتشاف الانتهاكات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية في المحتوى الإعلامي وحماية حقوق الشركات الإعلامية.

- تحليل مشاعر الجمهور: الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل التعليقات وردود فعل الجمهور تجاه المحتوى الإعلامي؛ لتحديد مشاعر الجمهور الإيجابية أو السلبية، فيساعد على تحسين التواصل والإعلام.

- الصحافة الاستقصائية الذاتية: الذكاء الاصطناعي يمكنه مساعدة الصحفيين الاستقصائيين على تحليل كميات هائلة من الوثائق والبيانات المعقدة بسرعة كبيرة؛ لتحديد العلاقات المشبوهة بين الشركات أو تتبع تدفقات الأموال غير القانونية، كما يمكن من الكشف عن شبكات الفساد أو الجريمة المنظمة التي قد تتطلب سنوات لاكتشافها بالطرق التقليدية (أيمن، 2020).

المطلب الثالث: استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الصحافة:

- تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحافة:

لم تقتصر استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحافة على تقديم الدعم للبيئة التي تعمل فيها الصحافة، بل تعدته إلى الدخول في التصميم والتأثير المباشر في صناعة المحتوى، كما تجاوز الذكاء الاصطناعي العمل الروتيني، مثل الرد التلقائي على الرسائل الإلكترونية واقتراح المواضيع، إلى كتابة الأخبار وترك هامش للمحررين لتعديلها واتخاذ القرار بنشرها.

كما أدى تدخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحفي إلى ظهور مفهوم الصحافة المؤتمتة، وهي العمليات الخوارزمية التي تحول البيانات إلى نصوص إخبارية مع انعدام التدخل البشري.

وتتراوح تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحافة بين الخوارزميات البسيطة التي تستخلص الأرقام من قواعد البيانات وتضعها في خانات ضمن قالب إخباري معد سلفًا؛ لمعالجة البيانات للحصول على المزيد من الرؤى وكتابة قصص إخبارية أكثر إقناعًا، وهنا لابد من التنويه إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي لا تتعاطى مع الواقع الفعلي الذي تدور فيه الأحداث، وإنما مع البيانات المرمَّزة رقميًّا، وتقوم بوضع قواعد البيانات، ويوجد مبادئ بناء الخوارزميات، فضلًا عن الكشف عن تورط الروبوتات في إمكانية توليد أخبار مزيفة (محمد، 2020).

لقد قادت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحافة إلى ظهور ما يسمى بصحافة الروبوتات التي تعود إلى تجربة غوغل عندما طورت محرِّرًا آليًّا ضمن مشروعها خدمة أخبار غوغل التي أُطلقت في عام 2002، إذ لا يتدخل الإنسان في عملية التحرير، وهي صحافة تستهدف الوجود البشري في العمل الصحفي والحلول محله على الأقل ضمن بعض الوظائف.

ونستعرض بعض البرمجيات التي أثبتت تأثيرها في صناعة الصحافة (محمد الأمين، 202).

- وورد سميت (Wordsmith) تعد برمجة وورد سميت (صناعة الكلمات) من أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي استُخدمت في المجال الصحفي من أجل كتابة الأخبار المتعلقة بتوليد اللغات الطبيعية لكتابة الأخبار بكيفية تلقائية.

- كورال بروجكت (Coral project) وهي برمجة معززة بالذكاء الاصطناعي تساعد المؤسسات الصحافية على إدارة التعليقات التي ترد إليها بأعداد هائلة.

- كويل (Quill) تعد برمجة (كويل) منصة متقدمة لتوليد اللغة الطبيعية تستطيع تحويل البيانات إلى قصص إخبارية، وتكمن قوة كويل في تحويل البيانات الرقمية إلى أخبار قابلة للنشر.

- محرك اكتشاف القصص الإخبارية (Story Discovery Engine) هو عبارة عن برمجة يستخدمها المحررون في التسريع من عملية إيجاد الأفكار التي تصلح لإجراء تحقيقات استقصائية في المجالات العامة، وتستطيع هذه البرمجة أن تشكِّل عشرات الرسوم المعلوماتية والجداول التي تصلح لكتابة عشرات التحقيقات.

المطلب الرابع: أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الاذاعي والتلفزيوني:

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة قوية في مجال الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، وهذه بعض المجالات التي يمكن أن يستخدمها الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع.

- إنتاج المحتوى الصوتي والبصري: يمكن للذكاء الاصطناعي توليد محتوى صوتي تلقائي مثل نشرات الأخبار الصوتية والبودكاست، كما يمكنه إنتاج رسوم توضيحية وخرائط، بناء على الأخبار، وهو ما يجعل التقارير الإخبارية أكثر وضوحًا.

- تحليل المحتوى المرئي والصوتي: مثل التعرف على الصورة وتحليل الفيديو، وتحديد الأشخاص والأماكن.

- الاستجابة السريعة للأخبار العاجلة: تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي تقديم تقارير آمنة وسريعة عن الأخبار العاجلة مع معلومات موثوقة. هذا يعزز من قدرة الوسائل على الاستجابة للأحداث فور وقوعها.

- تحسين جدول البث والإعلانات: يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحسين جدول البث واختيار الوقت المناسب لعرض برامج معينة أو بث إعلانات، وهو ما يزيد من فعالية المحتوى ويعظم العائدات.

- المساعدة في الإخراج والتوجيه الفني: هناك أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تقديم اقتراحات حول زوايا الكاميرا والإضاءة والديكور بناء على تحليل المشهد (عايض، 2023).

- إنتاج موسيقي المؤثرات الصوتية: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يولد موسيقا ومؤثرات صوتية بناء على موضوع معين أو مشهد وهو ما يقلل من المؤثرات البشرية.

- التصوير: يمكن استخدام روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في عمليات التصوير المعقدة التي تتطلب دقة، مثل تصوير المشاهد الحركية.

- المحاكاة الصوتية: يمكن للذكاء الاصطناعي تقليد الأصوات البشرية، وغالبًا ما تُستخدَم في التعليق الصوتي أو إنشاء حوارات لشخصيات افتراضية.

- تطوير سيناريوهات المستقبل: يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء محاكاة مستقبلية للسيناريوهات، وهذا يساعد على إنتاج برامج وثائقية أو تحليلية تعتمد على تنبؤات دقيقة للمستقبل (عايض، 2023).

المطلب الخامس: أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال العلاقات العامة:

لقد أحدث الذكاء الاصطناعي تحولات كبيرة في مجلات العلاقات العامة؛ لتوسيع القدرة على التفاعل مع الجمهور، وتتمثل أهم الاستخدامات في الآتي:

- التنبؤ بالأزمات: يمكن لإدارة العلاقات العامة من خلال الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالأزمات المحتملة، وبذلك يمكن للذكاء الاصطناعي اتخاذ التدابير الوقائية للتعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.

- إدارة السمعة الرقمية: يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل وسائل الإعلام والمرجعيات عبر الإنترنت لتقديم تقييم فوري لسمعة المؤسسة، وبذلك يمكن لإدارة العلاقات العامة التعامل بشكل أسرع فعالية مع القضايا التي قد تؤثر سلبيًّا على سمعة المؤسسة.

- تحليل المنافسين: يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل نشاطات المنافسين في السوق وتفاعلهم مع الجمهور، فضلًا عن رصد التغطية الإعلامية الخاصة بهم، وهذا يساعد على تحديد نقاط القوة والضعف لدى المنافسين، وذلك يمكِّن إدارة العلاقات العامة من تحسين استراتيجياتهم التنافسية (مي، هيثم، 2019).

- التفاعل مع الجمهور: يُستخدَم الذكاء الاصطناعي لتحديد اللحظات المناسبة للتفاعل مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الأحداث المباشرة، ما يعزز من فرص بناء علاقات أقوي.

قياس العائد على الاستثمار يقوم الذكاء الاصطناعي بقياس وتحليل تأثير الأنشطة والعلاقات العامة على عائد الاستثمار الفعلي للشركة، فيساعد في تقييم مدى نجاح استراتيجيات العلاقات العامة والرابط بين الجهود الإعلامية وتحقيق النتائج المالية والتسويقية.

- إدارة العلاقات مع المؤثرين: يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف على المؤثرين الأكثر ملاءمة لحملات العلاقات العامة بناء على تحليل الجمهور الذي يتابع هؤلاء المؤثرين وتفاعلهم مع المحتوى، ويساعد استهداف المؤثرين تقديم أعلى تأثير ممكن، فيزيد من فعالية الحملات ويعزز من انتشار الوسائل الإعلامية.

- تحليل سلوك الجمهور: الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل سلوك الجمهور وتفاعلهم مع محتوى الشركة، وتحركاتهم على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يقدم رؤى أعمق حول اهتمامات وسلوكيات الجمهور وزيادة فعالية الرسائل الإعلامية (سلمي، 2019).

المبحث الثالث: تأثير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام:

المطلب الأول: أبرز الآثار الإيجابية للذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام:

أحدث الذكاء الاصطناعي تأثيرًا إيجابيًّا كبيرًا على صناعة الإعلام، إذ أسهم في تحسين الكفاءة، وجودة المحتوى، وتجربة الجمهور، وفيما يأتي أبرز الآثار الإيجابية:

- أتمتة المهام الروتينية: يمكن للذكاء الاصطناعي تولي المهام الروتينية مثل تحرير الفيديو، وكتابة ملخصات الأخبار، وتنظيم المحتوى تلقائيًّا.

- زيادة سرعة الإنتاج: تسريع عملية إنتاج الأخبار والمحتوى بشكل ملحوظ، وتنقيح الصور، وإنشاء فيديوهات بسرعة من خلال توفير أدوات التحرير.

- التكلفة المنخفضة: الذكاء الاصطناعي يقلل من الحاجة إلى موارد بشرية كبيرة في مراحل العملية الإعلامية، فيوفر تكاليف الإنتاج.

- تكامل الفنون: تكامل الفنون في الذكاء الاصطناعي يشير إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإبداع والتأثير الفني عبر مجموعة متنوعة من الوسائط.

- تحسين مراقبة الاتجاهات العالمية: يمكن للذكاء الاصطناعي تتبع الأخبار والاتجاهات العالمية وتحليل كيفية تأثيرها على مناطق مختلفة، وهذا يمكِّن المؤسسات الإعلامية من تقديم تقارير دقيقة.

- توفير محتوى صوتي متقدم: يستخدم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الصوت، وتحويل النصوص إلى مقاطع صوتية، وتحسين وضوح الأصوات في البث الإذاعي، فتتحسن جودة البرامج الصوتية.

- تحليل المحتوى: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل المواد الإعلامية بسرعة لاستخراج النقاط المهمة، فيسهل تنظيم الأرشيف وتحرير المحتوى (علياء، 2023)، ،مجابهة مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن ومستقبل العمل.

- الترجمة الفورية : يقوم الذكاء الاصطناعي بترجمة المحتوى إلي لغات متعددة , بشكل فوري مما يسهل وصول الرسالة إلي الجمهور العالمي .

- التنبؤ بالأحداث: الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه لتحليل البيانات من مصادر متعددة والتنبؤ بالأحداث المستقبلية، وهذا يساعد المؤسسات الإعلامية على تحديد التوجيهات المحتملة والقصص التي تجذب انتباه الجمهور.

- التزييف العميق الإيجابية: استخدام تقنيات التزييف العميق في إنتاج مقاطع فيديو ذات جودة عالية تعيد إنشاء لقطات تاريخية أو تقديم تجارب غامرة في برامج وثائقية.

- تحسين التصوير باستخدام الذكاء الاصطناعي: في مجال التصوير التلفزيوني والإنتاج السينمائي، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لضبط الإضاءة، والألوان، وزوايا التصوير بشكل تلقائي لتحقيق أفضل جودة بصرية.

- تحسين تجربة المستخدم: تحسين تصميم منصات الأخبار لتقديم تجربة للمستخدم أكثر سلاسة وتفاعلية.

- التفاعل مع الجمهور: بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن للمؤسسات الإعلامية التفاعل مع الجمهور في الوقت الفعلي، والإجابة عن الأسئلة، وهذا يعزز العلاقة بين المؤسسة والجمهور.

- تحسين أداة الحملات الإعلامية: تحسين أداة الحملات الإعلامية بالذكاء الاصطناعي يعد نقلة نوعية في عالم التسويق الرقمي، ويمكنه أن يعزز من كفاءة وفعالية الحملات الإعلانية من خلال التحليل العميق للبيانات.

- تقنيات الواقع المعزز والافتراضي: يستطيع الذكاء الاصطناعي دعم استخدام تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لإنتاج تفاعلي وغامر، إذ يوفر تجارب جديدة للجمهور والتفاعل مع الأحداث الإعلامية (شاكر، 2023).

المطلب الثاني: أبرز الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام:

كما أبرز الذكاء الاصطناعي تأثيرًا إيجابيًّا على صناعة الإعلام، وله العديد من الآثار السالبة نورد أهمها في الآتي:

- تهديد الوظائف: من خلال استبدال بعض الوظائف الإعلامية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يؤدي ذلك إلى فقدان بعض الوظائف مثل المحررين والكُتَّاب المستقلين.

- التأثير على الحيادية الإعلامية: وذلك بتوجيه المحتوى وفقًا لتفضيلات الجمهور.

- خطورة تداول الأخبار الكاذبة: يمكن للذكاء الاصطناعي تداول الأخبار الكاذبة والتضليلية، وهو أمر يؤثر على ثقة الجمهور بالإعلام.

- الخصوصية والأمان: من خلال جمع البيانات الشخصية للمستخدمين وتحليلها دون موافقتهم، وهذا يشكِّل تهديدًا لخصوصيتهم وأمنهم الإلكتروني.

- حقوق النشر والملكية الفكرية: قد تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي قواعد البيانات المحمية بحقوق الطبع والنشر دون إذن أصحابها.

- تحيز الخوارزميات: تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على البيانات التي يتم تدريبها عليها، وإذا كانت هذه البيانات منحازة فإنها تؤدي إلى تغطية إعلامية غير متوازنة.

- انخفاض جودة المحتوى: في بعض الحالات يمكن أن يؤدي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج محتوى سطحي أو تكراري يؤثر سلبيًّا على مستوى التحليل والتفكير النقدي في المحتوى.

- زيادة الفجوة الرقمية: استخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب تقنيات متقدمة وموارد مالية كبيرة، فيجعل المؤسسات الإعلامية الصغيرة غير قادرة على مواكبة التغيرات التكنولوجية، ما يعزز الاحتكار الإعلامي.

- التلاعب بالرأي العام: غالبًا ما تُستخدَم تقنيات الذكاء الاصطناعي بطرق غير مشروعة للتلاعب والتأثير على الرأي العام بصورة غير مباشرة (الصادق، 2013).

- الإدمان على محتوى الذكاء الاصطناعي: إدمان محتوى الذكاء الاصطناعي في الإعلام يعد ظاهرة جديدة تتطور مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويبرز خطر الاعتماد المفرط عليه خطورة على صناعة الإعلام.

- التلاعب بالمشاعر: التلاعب بالمشاعر باستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام يشكِّل تحديًا أخلاقيًّا خطيرًا، لا سيَّما في ظل قدرة هذه التقنيات على تحليل العواطف البشرية وفهمها، واستغلال هذا الفهم لتوجيه الرسائل الإعلامية يمثِّل أثرًا سلبيًّا على الفرد والمجتمع.

- تآكل الثقة في المؤسسات الإعلامية: مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام قد يشعر الجمهور بأن المؤسسات الإعلامية لم تعد تقدم تغطية موثوقة، وهذا يؤدي إلى انخفاض الثقة في المؤسسات الإعلامية.

- تعزيز الجريمة الإلكترونية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى إعلامي مزيف أو تشويش البيانات أو اختراق أنظمة إعلامية، ما يؤدي إلى تهديد أمني على المؤسسات الإعلامية والمجتمع بشكل عام (محمود، 2023).

- الاعتماد المفرط على الخوارزميات: اعتماد المؤسسات الإعلامية المفرط على القرارات التحريرية باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تقليل التنوع في الأصوات الإعلامية، وهذا قد يؤثر في تنوع التغطية الإعلامية.

- تسطيح النقاشات الإعلامية: اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على تحليل البيانات والنماذج الموجودة، وهذا قد يؤدي إلى تكرار الأفكار والتحليلات وتسطيح النقاشات العامة في وسائل الإعلام، إذ يصبح المحتوى متشابهًا ومكرَّرًا (محمود، 2023).

المطلب الثالث: تحديات ومستقبل الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام:

تواجه خوارزميات الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام تحديات تقنية، من أبرزها: عدم قدرتها على تغطية الموضوعات التي لا تتوافر عنها بيانات متكاملة، والتحيز والعرضة للأخطاء، كما أن الذكاء الاصطناعي غير قادر على الإبداع، وتوجد تحديات مهنية متمثلة في عدم مصداقية الأخبار المنتجة آليًّا في الغالب، ونقص البيانات أو فقدانها أو وجود عناصر مضطربة، وانتهاك الحقوق الشخصية أثناء جمع البيانات، وهناك تحديات أخلاقية للذكاء الاصطناعي تتمثل في انتهاك الخصوصية والملكية، وإساءة استخدام البيانات، والمساءلة القانونية في النشر، والتركيز على الجوانب الربحية.

يُتوقَّع للذكاء الاصطناعي مستقبل في صناعة الإعلام، وذلك بتطويع الخوارزميات لصناعة الإعلام، وتزايد الحملات الإعلامية الشرسة بين الدول، وهذا ما يسبب الكثير من المشاكل الدولية، ومن المتوقع في مستقبل الذكاء الاصطناعي زيادة وتيرة الروبوت في صناعة الإعلام (مي، 2022).

- نتائج الدراسة:

توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، منها:

الذكاء الاصطناعي أحدث تقنيات العصر الحديث، ويستخدم في جميع المجالات بما فيها صناعة الإعلام.

الذكاء الاصطناعي صناعة بشرية مستمدة من الذكاء البشري الطبيعي وامتداد له.

لا يملك الذكاء الاصطناعي الإبداع والقدرة على الابتكار في صناعة الإعلام خارج نطاق البيانات التي تعتمد على الخوارزميات.

على الرغم من أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام حديثة نسبيًّا فإنها تتطور بوتيرة متسارعة.

أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي استخدامًا في صناعة الإعلام تتمثل في التحقق من الأخبار والكشف عن الزائفة، وتحسين الترجمة الآلية، والتنبؤ بالأحداث، وتحسين جودة البث، وإدارة حقوق الملكية الفكرية، والصحافة الاستقصائية الذاتية.

من أكثر استخدامات الذكاء الاصطناعي في الصحافة في كتابة الأخبار، وصناعة الكلمات والروبوتات الصحفية، واكتشاف القصص الإخبارية، وتحويل البيانات الرقمية إلى أخبار.

أهم مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني: إنتاج المحتوى المرئي والصوتي، وإنتاج موسيقا المؤثرات الصوتية، والمحاكاة الصوتية، والاستجابة للأخبار العاجلة.

أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال العلاقات العامة: التنبؤ بالأزمات، وإدارة سمعة المؤسسة، وإدارة العلاقات مع المؤثرين، وتحليل سلوك الجمهور، وقياس العائد من الاستثمار.

من أبرز الآثار الإيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام: أتمتة الروتينية، وزيادة سرعة الإنتاج، وتحليل المحتوى، والترجمة الفورية، وتحسين مراقبة الاتجاهات العالمية، وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

من أبرز الآثار السلبية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام: التأثير على الحيادية الإعلامية، وانخفاض جودة المحتوى، وزيادة الفجوة الرقمية بين المؤسسات الإعلامية، وتهديد الوظائف.

تتمثل المخاطر المتوقعة من استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام: الحيز الخوارزمي، والتلاعب بالرأي العام، وفقدان الثقة في وسائل الإعلام، وتحييد الإبداع البشري، والاعتماد المفرط على الخوارزميات.

تواجه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام تحديات تقنية ومهنية وأخلاقية

تتمثل آفاق مستقبل الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام في: تطويع تقنياته، وتزايد الحملات الإعلامية بين الدول، والتأثير بأنماط التفكير، وزيادة وتيرة الروبوت في صناعة الإعلام.

- المراجع:

أحمد ماجد (2021). الذكاء الاصطناعي بدولة الإمارات المتحدة دبي: وزارة الإعلام، إدارة الدراسات الاستراتيجية، مبادرات الربع الرابع.

أسامة عبد الرحمن (2018). الذكاء الاصطناعي ومخاطره، دار زهور المعرفة والبركة، الجيزة، القاهرة.

أسامة عبد العزيز (2022). مروة رضوان، الأثر المجتمعي لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بوسائل الإعلام التقليدية والحديثة، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، جامعة القاهرة، المجلد الرابع، العدد 80، يوليو.

إنجي لطفي (2021). مستقبل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية ودورها في تطوير المحتوى الإخباري، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، جامعة القاهرة، المجلد الثاني، الجزء الثالث، العدد77.

أيمن محمد إبراهيم (2020). اتجاهات القائمين بالاتصال نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية والمصرية والسعودية، مجلة البحوث الإعلامية، جامعة الأزهر، العدد الثالث والخمسون، ج 3.

بسنت محمد عطية (2019)، مدى تقبل الإعلاميين لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام، المؤتمر العلمي الدولي (صناعة الإعلام في ظل الفرص والتحديات التكنولوجية والاستثمارية) كلية الإعلام، جامعة القاهرة.

حسام علي (2023). توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير إنتاجات كلية الإعلام بالجامعات الخليجية، مجلة اتحاد الجامعات العربية لبحوث الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، العدد 11، ج 1.

سلمي محمود (2019). العلاقات العامة المعاصرة في ثورة الذكاء الاصطناعي، الرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال والتنمية في الوطن العربي، لبنان.

السيد أحمد مصطفي (1994). البحث العلمي (مفهومه وإجراءاته ومناهجه) منشورات جامعة بنغازي، بنغازي.

شاكر الديابي (2023). رؤية التنمية الإعلامية في السعودية لدور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحد من تأثير الأخبار الكاذبة، المجلة الدولية للإعلام والاتصال الجماهيري، المجلد الرابع، العدد 2.

شيهان الورفلي (2019). تأثير المذيع الروبوت على مهنة الإعلام، دراسة تحليلية على عينة من النشاطات الإخبارية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية، قاصدي مرباح.

الصادق الريح (2013). أدوات الذكاء الاصطناعي وإدارة الأزمات، مجلة الحكمة للدراسات الإعلامية والاتصالية، العدد الأول.

عادل عبد النور (2015). مدخل إلى علم الذكاء الاصطناعي، دار قباء للنشر والتوزيع، السعودية.

عايض بن مرزوق (2023). توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي في بيئة الإنتاج التلفزيوني مجلة علوم الاتصال، المجلد 8 العدد 1.

عبد الحميد محمد (2000). البحث العلمي في الدراسات الإعلامية، القاهرة، عالم الكتاب.

عبد الله أحمد (2019). الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر.

عبد الله أحمد (2023)، تطبيقات الذكاء الاصطناعي، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة.

عبد الله موسى (2019). أحمد حسين، الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

علي صبري (1995). الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله، عالم المعرفة، الكويت.

علياء (2023). مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن ومستقبل العمل، دار الفكر العربي، القاهرة.

غادة سيف ثابت (2023). الاتجاهات الحديثة لاستخدامات العلاقات العامة في إدارة الخدمات الحكومية بأدوات الذكاء الاصطناعي، جامعة القاهرة، المجلة المصرية البحوث الإعلام، العدد 82، الجزء الأول، يناير.

فهد ال قاسم (2023). التقنيات الحديثة المعتمدة على البيانات والذكاء الاصطناعي، ط 2، دار القبلة للنشر والتوزيع، السعودية.

محمد الأمين (2021). مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي، دار قباء للنشر والتوزيع، ط1، السعودية.

محمد الظاهري (2020)، صحافة الذكاء الاصطناعي، الثورة الصناعية الرابعة وإعادة هيكلة الإعلام، دار البدائل، القاهرة.

محمد جمال بدوي (2021). البات تطبيق وإنتاج صحافة الريبورت في مصر في ضوء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، جامعة القاهرة، العدد 75، أبريل.

محمد عوادة (2023). الذكاء الاصطناعي في الأزمات الإعلامية، دار الفكر الغربي، القاهرة.

محمود عبد الهادي (2023). الحماية القانونية من مخاطر أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تصفية المحتويات المرئية غير شبكة الإنترنت، جامعة الأزهر، مجلة البحوث القانونية والفقهية، العدد 41، أبريل.

محمود عبد الهادي (2023). الحماية القانونية من مخاطر أدوات الذكاء الاصطناعي، مجلة البحوث القانونية والإعلامية، العدد 41.

مدحت محمد (2020).الذكاء الاصطناعي في المنظمات الذكية، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة.

مدحت محمد أبو النصر(2020). الذكاء الاصطناعي في المنظمات الذكية، المجموعة العربية للتدريب والنشر.

الملا إبراهيم (2018). الذكاء الاصطناعي والجريمة الإلكترونية، مجلة الأمن والقانون، أكاديمية الشرطة دبي، مجلد 26– العدد 1.

مي مصطفى (2022). تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام: الواقع والتطورات المستقبلية، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، العدد 81.

مي مصطفي عبد الرازق (2022). تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، الواقع والتطورات المستقبلية، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، المجلد 22، العدد 81، أكتوبر.

مي هيثم، نادية (2019). الذكاء الاصطناعي ورهانات الاتصال والتنمية في الوطن العربي، الرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال والتنمية في الوطن العربي، لبنان.

وتيسباي رحمة (2008). بلاي الذكاء الاصطناعي، دار الفاروق القاهرة.

Bender, S.M. (2023). Coexistence and creativity, Screen media education in the age of artificial intelligence content generators, Media practice and Education, Eur. Chem. Bull. 12, (Regular Issue 5).

Cristian Vaccari And Andrew Chadwick (2020). Deepfakes And Disinformation: Exploring The Impact of Synthetic political Video On Deception, Uncertainty, And Trust In News, Social Media, Society, January-March.

Davis, F.D (1989). Bagozzi, R.P. & Warshaw, P.R. User acceptance of computer technology: A comparison of two theoretical models, Management Science, 35,(8).

Lee, Y. Kozar K.A. & Larsen, K.R (2003). The technology acceptance model: past, present, and future. Communications of Association for information systems, 12,(1), 50.

Legris, P. Ingham J. & Collerette, P. (2003) . Why do people use information technology? A critical review of the technology acceptance model. Information & Management, 40,(3).

Milosavljevic, M. & Vobic, I. (2021). Our task is to demystify fears: Analysing newsroom management of automation in journalism ,Journalism, 22, (9).

Monica Mensah & Omwoyo Bosire, “Ghanaian Academic Libraries, Use Of Social Media: A Structural Equation Modelling Approach”, Information Development.

Rodero , E. & Lucas, I. (2023).Synthetic versus human voices in audiobooks: The human emotional intimacy effect. New Media & Society,25,(7).

Serdouk , A. & Bessam, A.C. (2023). Bots in Newsrooms: What Future for Human Journalists? Media Watch, 14,(1) .

Vaclv Moravec, Veronica Mackova, Jakub Sido & Kamil Ekstein (2020).Communication Today, Trnava, Vol.11, Issue.1.

Conflict of Interest: The author(s) declare that they have no financial, personal, or professional interests that could have influenced the design, conduct, results, or interpretation of this research. sign, conduct, results, or interpretation of this research.

Disclaimer / Publisher’s Note: The views, ideas, conclusions, and data expressed in the published articles are solely those of the respective authors and contributors and do not necessarily reflect the views of the University Forum Journal for Humanities and Applied Studies (UFJHAS), the Editorial Board, or the publisher. The Journal, the Editorial Board, and the publisher disclaim any responsibility for any errors, damages, or consequences arising from the use of the information, ideas, methods, procedures, or recommendations presented in the published article.