University Forum Journal for Humanities and Applied Studies.

Published by the Faculty of Arts at Bani Waleed University, Libya.

https://ufjhas.com.ly/index.php/ufjhas

Special Issue: The Scientific Conference of the Department of Media, Faculty of Arts, Bani Waleed University, 2024.

2026, March, Issue. (36), Pages No: (51-70).

   

Article

The Role of Social Media in Reinforcing National Identity among Yemenis

Residing in Turkey

*Dr. Mohammed Arfan Salem Ba Yashot
Department of Journalism and Media, Faculty of Arts and Humanities,

Hadhramout University, Hadhramout, Yemen

دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا

د. محمد عرفان سالم بايعشوت *

قسم الصحافة والإعلام، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة حضرموت، حضرموت، اليمن

* Corresponding author. E-mail address: mohammed.bayashot1@gmail.com. Orcid: 0000-0003-2550-446X

Article history

Received: 16 - 12 - 2025

Accepted: 15 - 2 - 2026

Published: 1- 3 - 2026

الملخص: يهدف البحث الحالي إلى معرفة مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا، بالإضافة إلى معرفة مدى اعتماد عينة البحث على وسائل التواصل الاجتماعي في متابعة الأحداث الجارية في اليمن مقارنة باعتمادها على وسائل الإعلام التقليدي. تم استخدام منهجية البحث النوعي" الوصفي"، من خلال استخدام أسلوب المقابلة شبه المنظمة المعمقة لجمع بيانات البحث مع عدد ثمانية أشخاص من اليمنيين المقيمين في تركيا. وتوصلت نتائج البحث إلى اعتماد أغلب اليمنيين المقيميين بتركيا على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي في ترسيخ الهوية الوطنية، بالإضافة إلى تفضيل عينة البحث استخدام الفيسبوك عن غيره من منصات التواصل الاجتماعي. كما توصلت نتائج البحث إلى مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير تفاعل عينة البحث مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء لدى المغتربين، بالإضافة إلى وجود بعض التحديات والعقبات التي تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا.

الكلمات المفتاحية: الانتماء الوطني، الهوية الوطنية، وسائل التواصل الاجتماعي، القضايا الوطنية اليمنية، اليمنيون المقيمون في تركيا.

Abstract: The current research aims to know the extent of the impact of social media in consolidating the national identity among Yemenis residing in Turkey, in addition to knowing the extent to which the research sample relies on social media in following current events in Yemen compared to its reliance on traditional media. The qualitative research methodology was used, by using the in-depth semi-structured interview method to collect research data with eight Yemenis residing in Turkey. The research results showed that most Yemenis residing in Turkey rely on social media as a primary source in consolidating national identity, in addition to the research sample's preference to use Facebook over other social media platforms.The research results also showed that social media contributes significantly to the research sample's interaction with Yemeni national issues on social media in enhancing the sense of belonging among expatriates, in addition to the existence of some challenges and obstacles facing the role of social media in consolidating national identity among Yemenis in Turkey.

Keywords: National Identity, Sense of National Belonging, Social Media, Yemeni National Issues, Yemenis Residing in Turkey.

- المقدمة:

مع التطور المتسارع في عصرنا الحديث بمجال التكنلوجيا أصبح للعالم الافتراضي وللإنترنت أهمية كبيرة خصوصا مع تنوع استخداماته وزيادة عدد المستخدمين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد تأثير الانترنت ووسائل الاعلام الجديد على مجال تبادل المعلومات فحسب، بل أصبح لتلك الوسائل تأثير كبير على تشكيل الرأي العام في العديد من دول العالم.

ولعبت وسائل الإعلام الجديد دور مهما في اندلاع ثروات الربيع العربي وساهمة في تغطية الأحداث الجارية بعدها إلى يومنا الحالي، وأصبحت تشكل رأي عام جديد بعيدا عن تأثير وسائل الإعلام التقليدية التي أصبحت أقل تأثير مقارنة بوسائل الإعلام الجديد.

ومع هذا التطور الهائل في التقدم التكنلوجي ظهر مصطلح الرأي العام الإلكتروني كمصطلح يواكب المرحلة الجديدة التي أظهرتها وسائل الاعلام وأصبح له تعريفه الخاص ومميزاته التي يتمتع بها عن الرأي العام بشكل، ويمكن تعريف الرأي العام الالكتروني بانه عبارة عن آراء جماعة من الناس تجاه قضية أو موضوع معين يهمهم أو تأثروا به، يطرح للمناقشة والحوار بواسطة التقنية الالكترونية في زمن محدد (الهماش، 2007).

وتزامنا مع تنامي الإمكانات الرقمية في الوطن العربي وانتشار استخدام شبكة الإنترنت، ومع التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصال، أتيحت أمام الجمهور العربي وسائل جديدة يمكنه من خلالها أن يتواصل مع الآخرين بشكل أسرع وأفضل وأقل تكلفة من الوسائل التقليدية، إلى جانب سهولة الاستخدام خاصة من قبل الشباب وحتى صغار السن. (عبده، 2016).

وأخذت تكتسب هذه الشبكات شيئا فشيئا بعدا إعلاميا بارزا ما دامت قد تقاطعت كثيرا في عدد من نقاطها مع ما يميز الاتصال الجماهيري أو العمل الإعلامي؛ خاصة إذا ارتبط الأمر بالنشر السريع للمعلومة وتحيين الخير وقت حدوثه أو حتى التعليق على الأحداث وتحليلها. هذا البعد الذي فسح المجال لظهور مفاهيم جديدة "كصحافة المواطن"؛ عندما أصبح المستخدم العادي يلعب دور الإعلامي بعد أن امتلك الوسيلة التي سهلت له ذلك ومنحته حتى الأفضلية والشعبية على بعض المؤسسات الإعلامية المعروفة. وهو ما جعل الصحافي المحترف بشتى المؤسسات الإعلامية يفكر في استغلال هذا الفضاء الافتراضي لصالحه سواء بعيدا عن المؤسسة التي يعمل بما أو في ظل الترويج لها وخلق التقارب أكثر بينها وبين جمهورها.

ومن أهم السمات التي أتت بها شبكة الإنترنت إلى عالم الاتصال هو إمكانية الربط بين المستخدمين في إطار شبكة افتراضية تمكنهم من التواصل وإجراء المناقشات والحوارات وإبداء وجهات النظر. وأصبحت هناك العديد من المنابر التي تتيحها الإنترنت للمستخدمين من ذوي الاهتمامات المشتركة والذين يرغبون في الاتصال مع بعضهم البعض وإجراء الحوارات ونشر الإسهامات وتبادل الخبرات في مجال اهتمامهم المشترك أو نشر وتبادل الأخبار ومناقشتها والتعليق عليها (2010، Amon).

وفي بلاد المهجر أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي للمغتربين اليمنيين الذين هاجروا جراء استمرار الأحداث والحرب المتواصلة في اليمن التواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء في داخل اليمن، واستطاعوا من خلال المنصات الرقمية المشاركة في المناسبات والأحداث الوطنية المعززة للارتباط بالهوية اليمنية.

وتكمن أهمية هذه البحث في معرفة مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا، خصوصا في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها من قبل المجتمع اليمني في الداخل والخارج وتناقلهم عبرها الأخبار السياسية والاقتصادية المرتبطة بالأحداث والفعاليات في اليمن.

المبحث الأول: الإطار النظري للبحث:

أولاً: وسائل التواصل الاجتماعي:

يعرف قاموس التكنولوجيا الرفيعة High-Tech Dictionary الإعلام الجديد بشكل مختصر ويصفه بأنه " اندماج الكومبيوتر وشبكات الكومبيوتر والوسائط المتعددة". وبحسب ليستر Lester: " الإعلام الجديد باختصار هو مجموعة تكنولوجيات الاتصال التي تولدت من التزاوج بين الكومبيوتر والوسائل التقليدية للإعلام، الطباعة والتصوير الفوتوغرافي والصوت والفيديو (صادق،2011).

وتعرف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها شبكة تضم مجموعة من الأفراد لهم نفس الاهتمامات والميول والرغبة في تكوين بعض الصداقات من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية(مزيد،2012). وعرفها البعض الآخر بأنها مقهى اجتماعي يجتمع في بعض الأفراد للقيام بتبادل المعلومات فيما بينهم مع وجود فارق بين المقهى الحقيقي والمقهى التكنولوجي وهو أنك تستطيع حمل هذا المقهى التكنلوجي أينما كنت(رحومة،2007).

في ديسمبر من العام 2010، أثرت وسائل التواصل الاجتماعي (Facebook) على شكل سلسلة من الأحداث التي أدت إلى سقوط ثلاث حكومات، وحفزت مقاطع فيديو YouTube الشباب الأمريكي على حمل السلاح في مواجهة الشرطة، وبعد بضعة أشهر سادت الفوضى في معظم مدن العالم على يد مجموعة من المتظاهرين حتى توسطت رسائل بلاك بيري وتويتر بينهما، واشتعل فيسبوك بمقاطع فيديو لعصابات في الغرب، مما ساهم في انتشار دورة العنف، كل هذه الأحداث أعطتنا قوة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي (2013Gupta & Brooks,).

في نهاية العام 2010 قرر الشباب التونسي محمد بو عزيزي البالغ من العمر 26 عامًا الانتحار لأنه عاطل عن العمل بعد أن أقدمت إحدى الشرطيات بالشرطة التونسية بصفعه على وجه ولم ينجو بو عزيزي أحد الباعة الجائلين من المضايقات والإهانات المستمرة من قبل رجال الشرطة، ثم توجه إلى الحكومة بشكوى إلا إنها تجاهلت الشرطة الشكوى المقدمة، وردا على ذلك نشر محمد بيانه الشهير على فيسبوك "أنا ضائع ، لا أعرف ماذا أفعل" بعد بضعة أيام أشعل بو عزيزي النار في جسده؛ مما أشعل فتيل الثورة وانهيار الحكومة التونسية (2018، Metal).

ازداد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للمشاركة السياسية في العديد من الدول العربية، ويعتبر الصحفيون والمنظمات غير الحكومية اهم الشرائح المستخدمة للإنترنت من غيرها من شرائح المجتمع، وقد لعبت أحزاب المعارضة دورًا في تنظيم الاحتجاجات ونشر الأفكار السياسية المعينة والتعبير عنها والتعبير عن الآراء حول مجموعة متنوعة من القضايا من نشر العديد من رسائل وتغريدات ومدونات عبر الشبكة العنكبوتية (2017، Belmouali).

في اليمن عملت وسائل التواصل الاجتماعي على سرعة بث وتغطية الأحداث السياسية منذ العام 2011، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا رئيسيًا في إلقاء الضوء على القضية اليمنية وإبرازها من خلال نشر تلك المنصات للصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالأحداث الجارية باليمن،

وتفاعل اليمنيون بالنشر والتعليق عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح من الممكن لأي مهاجر يمني أن ينشر دعوات ووسم عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو تغريدات تويتر لتعبئة المهاجرين لتبني قضية معينة أو الدعوة إلى توجه معين، سواء صدرت هذه الدعوات من قبل الحكومة الشرعية أو ميليشيات الانقلاب المحلي أو التحالف العربي (التميمي،2020).

ثانياً: الهوية الوطنية:

موضوع الهوية من الموضوعات التي تلتقي وتتقاطع فيها عدة تخصصات علمية، كالسيكولوجيا والسيسيولوجيا والأنثروبولوجيا وعلم السياسة. بالتالي، يعتبر موضوع الهوية موضوع واسع وعميق، ويتضمن العديد من الجوانب المختلفة، وترتبط مفهوم الهوية ويتقاطع مع العديد من التخصصات العلمية، مثل السيكولوجيا والسيسيولوجيا والأنثروبولوجيا وعلم السياسة.

وترتبط الهوية في علم الاجتماع بالمجتمع وتتحدد به وهي ظاهرة اجتماعية تحدد ماهية المجتمع من حيث هو تركيبة بشرية مكوناتها كثيرة متداخلة ومتشابكة (برويس،154:2021). كما أن الهوية إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والعرقية واللغوية والثقافية والهوية هي التي تنبع من الذات، والجوهر لا من الأعراض الخارجية، وهي التي تصبح فيها الإنسانية هوية واحدة لا تمييز فيها بين أجناس أو لغات أو ثقافات أو أوطان(حنفي ،74:2012).

وتعني الهوية الخصائص والسمات التي تتميز بها الأمة أو الشعب، وتترجم روح الانتماء لدى أبنائها، ولها أهميتها في رفع شأن الأمم وتقدمها وازدهارها، وهي مركب يتألف من خمسة عناصر مادية وتاريخية وثقافية ونفسية واجتماعية، تنطوي على وجود شعب بخصائص حيوية تميزه عن غيره، وتتمثل في جغرافيا الوجود التاريخي التي تشكل مركز الهوية، والتاريخ الحضاري للأمة والشعب واللغة الثقافية، والنسيج الاجتماعي أو شبكة العلاقات الوطنية التي تعد دليلاً على إثبات الشراكة والاندماج الاجتماعي الذي يعالج إشكالات التمييز والتمايز والطبقية وتذويب الصراع بوضع الجميع أمام قانون واحد، هو قانون المساواة والمواطنة (البكالي،28:2021).

ثالثا: الدراسات السابقة:

هناك بعض الدراسات السابقة التي تناولت وسائل الاعلام وموضوع الهوية الوطنية في اليمن يمكن أن نلخص أبرز تلك الدراسات في التالي: دراسة عبده الأكوع عن "الخطاب الحجاجي لقضايا الهوية الوطنية في الصحافة الرقمية اليمنية الحكومية في صنعاء وعدن دراسة تحليلية إثنوغرافية"، وهدفت الدراسة إلى الكشف عن الحجج التي وظفتها الصحافة الرقمية اليمنية الحكومية في صنعاء وعدن من خلال مقالات الرأي في معالجتها لقضايا الهوية الوطنية الجامعة، توصلت الدراسة إلى أن قضية الوحدة الوطنية جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 28.4% من جملة قضايا الهوية الوطنية التي اهتمت بها صحيفة الثورة نت بصنعاء، تليها قضية الثورة اليمنية والنظام الجمهوري بنسبة 26.8% كما أن قضية الثورة اليمنية والنظام الجمهوري جاءت في المرتبة الأولى بنسبة %28.6% من جملة قضايا الهوية الوطنية التي اهتمت بها صحيفة الثورة نت بعدن، تليها قضية الفخر الوطني بنسبة 26%. وجاءت حجة الاستشهاد في المرتبة الأولى من بين الحجج التي وظفتها صحيفة الثورة نت بصنعاء في معالجتها لقضايا الهوية الوطنية بنسبة 27، فيما جاءت حجة المقارنة في المرتبة الأولى من بين الحجج التي وظفتها صحيفة الثورة نت بعدن في معالجتها لقضايا الهوية الوطنية بنسبة 33%(الأكوع،2023).

أما دراسة ياسر عزي إلى "دور وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار حركة القومية اليمنية "أقيال" 2021"، وهدفت الدراسة لتسليط الضوء على استفادة حركة “أقيال” اليمنية من وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك، بصفته الأكثر شعبية في اليمن، في التوعية ونشر المعلومات والتشبيك والتنسيق وإحياء الهوية، واعتمدت الدراسة على تحليل ما ينشر في صفحات الحركة اليمنية “أقيال” في وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إجراء مقابلات مع عدد من الباحثين والناشطين اليمنيين المهتمين بظاهرة أقيال لاستخلاص أبرز ملامح استفادة الحركة القومية اليمنية “أقيال” من وسائل التواصل الاجتماعي. وتوصلت الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك ويوتيوب نجحت في كسر حاجز احتكار الحكومات ورجال الأعمال لوسائل الإعلام التقليدية لصالح الفئات التي كتمت أفواهها في المجال العام، واعتقلت شبابها، وأغلقت نشاطاتها، واخترقت مؤسساتها، ومن ثم أصبحت منصة لحرية التعبير وتداول المعلومات من أجل التثقيف أو الاحتجاج السياس(عزي،2021).

فيما تطرقت دراسة عبد الله الظبياني حول "دور الثقافة الشعبية في الحفاظ على الهوية الوطنية اليمنية (دراسة تحليلية لعدد من الأمثال الشعبية اليمنية)"، هدفت إلى التعريف بهذا اللون من التراث الثقافي وإبرازه للأجيال, وربط الإنسان اليمني بجذوره الثقافية الأصيلة، والسعي نحو ترسيخ الهوية الوطنية وصيانتها والمحافظة عليها والعمل على إحياء هذا اللون الثقافي والتمسك به ومعايشته والدعوة إلى توثيقه في التقنيات الحديثة, في محاولة لإيجاد رؤية لكيفية توظيف الثقافة الشعبية في الحفاظ على الهوية الوطنية، وتكمن أهمية هذا البحث في فتحه الباب أمام الدارسين والمهتمين للبحث حول قضايا الثقافة الشعبية اليمنية والهوية الوطنية اعتمد هذا البحث في جمع البيانات على المصادر النظرية المكتبية، بالإضافة إلى ذاكرة الباحث واستخدام التحليل منهجاً وأداة, ومن أهم النتائج التي توصل إليها هذا البحث وضع رؤية لكيفية توظيف الثقافة الشعبية في الحفاظ على الهوية الوطنية(الظبياني،2021).

- التعليق على الدراسات السابقة:

لوحظ أن معظم الدراسات السابقة قد تناولت بعض جوانب هذه الدراسة وأشارت إلى أهمية الإعلام الجديد ودوره في إحداث نقلة نوعية والعديد من الموضوعات المختلفة لمفهوم الإعلام. بناءً على الدراسات السابقة، يمكن إدراج الملاحظات التالية:

1. في نتائج الدراسات التي تناولت طبيعة استخدام الاعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي وحدود تأثيرها على الهوية والوطنية، بما في ذلك الإيجابيات المتمثلة في دور هذه المواقع في تحفيز ودعم العلاقات الاجتماعية، هناك مجال واسع لدور وسائل التواصل الاجتماعي لم تتطرق له الدراسات السابقة في ترسيخ الهوية والوطنية خصوصا لدى اليمنيين المغتربين في الخارج.

2. اتضح أن هناك حاجة إلى الكثير من الأبحاث على وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في ترسيخ الهوية الوطنية، وخاصة بالنسبة لليمنيين المقيمين خارج اليمن، وأن مثل هذه الدراسات ما زالت قليلة جدا.

المبحث الثاني: الإطار المنهجي للبحث:

أولاً: إشكالية البحث:

ما مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا، ومستوى التأثيرات التي يمكن أن تحدثها وسائل التواصل الاجتماعي في ترابط أبناء الجالية اليمنية في تركيا وترسيخ الهوية الوطنية خصوصا لدى الجيل الجديد ومدى متابعتهم للأخبار في اليمن والارتباط بها.

ثانياً: أهداف البحث:

يهدف البحث الحالي إلى معرفة مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا، كما يسعى البحث لدراسة التأثيرات السلبية والإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي على أبناء الجالية اليمنية في تركيا من خلال تغطيتها للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تثار عبر تلك المنصات الرقيمة ومدى تأثيرها على الهوية الوطنية لدى المقيميين اليمنيين في تركيا.

ويهدف البحث أيضا إلى الإجابة على الأسئلة التالية:

السؤال الأول: كيف تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في المحافظة على الترابط والتواصل بين اليمنيين المقيمين في تركيا وأسرهم وأصدقائهم في اليمن؟

السؤال الثاني: ما هي أهم المنشورات والمحتوى الذي يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل عينة البحث والهادف إلى تعزيز الشعور بالهوية الوطنية اليمنية؟

السؤال الثالث: كيف يساهم التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء للوطن لدى المغتربين؟

السؤال الرابع: ما أهم المبادرات والجهود التي تم تنظيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لربط اليمنيين المقيمين في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية؟

السؤال الخامس: كيف يساهم استخدام اللغة العربية ونشر المحتوى الثقافي والتراثي في المحافظة على الهوية اليمنية لدى المغتربين؟

السؤال السادس: ما التحديات والعقبات التي قد تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

ثالثاً: منهجية البحث:

أثناء تنفيذ البحث اعتمد الباحث على منهجية البحث النوعي" الوصفي"، من خلال استخدام أسلوب المقابلة شبه المنظمة المعمقة، مع عدد ثمانية أشخاص من اليمنيين المقيمين في تركيا. وتقدم المقابلات شبه المنظمة مساحة كبيرة للباحث لاستطلاع آراء المستجيبين مع الحفاظ على هيكل المقابلات الأساسية. وحتى لو كانت المقابلة موجهة (مخططة) بين الباحثين والمستجيبين توفر المقابلات شبه المنظمة مرونة كبيرة للباحثين في إدارة المقابلة، خاصةً أن هذا النوع من المقابلات لا يتطلب جولات متعددة مع المستجيبين، مع مراعاة هيكل المقابلة في البحث العلمي، يمكن للباحث اتباع أي فكرة قد تنشأ خلال المقابلة في البحث العلمي أو يمكنه الاستفادة من المقابلة بأكملها بشكل إبداعي. من الضروري دائمًا في المقابلات شبه المنظمة أن يجري الباحث تحقيق إضافي للتأكد من المعلومات التي حصل عليها من المستجيبين (تيسير، 2023).

وبعد الانتهاء من إجراء المقابلات مع بعض أبناء الجالية اليمنية المقيمين في تركيا، اعتمد الباحث على برنامج "MAXQDA 2020"من أجل تحليل مقابلات المشاركين في البحث.

المبحث الثالث: الدراسة الميدانية:

أولاً: عينة الدراسة:

وفقاً للأرقام الصادرة عن الجالية اليمنية بلغ عدد اليمنيين المقيمين في تركيا عام 2018م أكثر من 10 آلاف يمني، ويتركز أبناء الجالية بشكل أساسي في مدينة إسطنبول، فيما يتوزع عدد من الطالب على مختلف المدن التركية (بايعشوت، (2020.

وفي هذا البحث تكونت عينة الدراسة من "8" مواطناً يمنياً من المقيمين في تركيا، وتم الترميز للمشاركين في البحث:

(م1-م2-م3-م4-م5-م6-م7-م8) والجدول أدناه يوضح الخصائص الديموغرافية للعينة:

م

الجنس

العمر

المستوى التعليمي

عدد سنوات الإقامة في تركيا

مدينة الإقامة في تركيا

مدينة القدوم من اليمن

م1

ذكر

37

بكالوريوس

5 سنوات

إسطنبول

حضرموت

م2

ذكر

38

بكالوريوس

4 سنوات

إسطنبول

صنعاء

م3

ذكر

32

بكالوريوس

12 سنوات

إسطنبول

تعز

م4

ذكر

38

بكالوريوس

10 سنوات

إسطنبول

حضرموت

م5

ذكر

34

بكالوريوس

6 سنوات

كونيا

لحج

م6

ذكر

36

بكالوريوس

7 سنوات

أزمير

حجة

م7

ذكر

29

ماجستير

8 سنوات

أنقرة

سقطرى

م8

أنثى

30

ماجستير

4 سنوات

بورصة

إب

جدول (1): الخصائص الديموغرافية للعينة.

ثانياً: أداة جمع المعلومات:

اعتمد البحث الحالي على (أداة أسلوب المقابلة شبه المنظمة المعمقة) في جمع معلومات البحث، حيث قام الباحث بإعداد استمارة خاصة لتدوين معلومات المقابلة تم عرضها على عدد من الأساتذة المتخصصين لإبداء ملاحظاتهم عليها وتحكيمها، حيث تضمنت استمارة المقابلة في صورتها النهائية "10" سؤالاً توزعت في أربعة محاور. المحور الأول: البيانات الشخصية، والمحور الثاني: دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية اليمنية في تركي، والمحور الثالث: تأثير التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء لدى المغتربين. أما بالنسبة المحور الرابع فتطرق إلى أبرز التحديات والعقبات التي تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا.

3. نتائج البحث:

3.1- وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا من قبل اليمنيين المقيمين في تركيا:

شكل (1) : سحابة وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا من قبل اليمنيين المقيمين في تركيا.

يعتمد أغلب المشاركين من عينة البحث على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للارتباط والتواصل مع الأهل والأصحاب في داخل اليمن نظرا لما تتميز به من سرعة وسهولة استخدام، ومع مرور الزمن وتطور التكنلوجيا تنوعت منصات التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر وانستقرام مرورا بالتيك توك، إلا أن أغلب المشاركين من عينة البحث يعتمدون على منصة الفيسبوك كمصدر أساسي للارتباط باليمن، لنظرا لما يتمتع به الفيسبوك من شهرة واستخدام لدى أغلب اليمنيين دون غيره من شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى.

(م1(:"يعتمد اليمنيون المقيمون في تركيا أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية بين أبناء الجالية اليمنية، ويستخدم أغلبهم منصة الفيسبوك نظرا لسهولة كتابة النصوص الطويلة عليها بعكس منصة أكس، والسبب الثاني يستخدم الفيسبوك أكثر من غيره من منصات التواصل الاجتماعي لارتباطه بأهم حدث يمني في العصر الحديث الثورة اليمنية في فبراير من العام 2011".

(م4(:"أرى أن منصة الواتساب هي أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخدما من قبل اليمنيين المقيميين في تركيا، نظرا لسهولة استخدامها وانتشارها الواسع في داخل اليمن وخارجها، وأن الجميع تقريبًا متصل على هذه المنصة، ما يسهل التواصل مع الأصدقاء والعائلة في اليمن وخارجه، كما يوفر الواتساب ميزة التواصل الجماعي من خلال المجموعات التي تتيح إنشاء تجمعات بين الأصدقاء، العائلة، أو الجالية اليمنية في تركيا، حيث يمكن من خلالها تبادل الأخبار وتنظيم الفعاليات بالإضافة إلى مناقشة القضايا المشتركة".

(م2(:"باعتقادي أن وتطبيق واتساب يأتي في الصدارة، يتلوه موقع فيسبوك، ثم اكس ، وكذلك التلجرام، ثم بعد ذلك الانستقرام وربما سناب شات، و من المعروف أن الواتساب أفضل وأسهل تطبيق للتواصل الاجتماعي الفوري والمباشر، ثم فيسبوك، لأنه الأكثر انتشارا في اليمن، ويمنح المغترب اليمني بتركيا ارتباط أكثر بمسقط الرأس، بينما يبقى تويتر أو إكس مصدر الأخبار النخبوي للكثير من اليمنيين هنا بتركيا".
(م5(:"أكثر وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمة من قبل اليمنيين المقيميين في تركيا بوجهة نظري هي الفيسبوك أولا ويعد ذلك امتداد لتعامل سابق في اليمن لأنه أكثر استخدما في الداخل اليميني، ثم يأتي بعده الواتساب نظرا لسرعة الوسيلة وسهولة الوصول إليها، أما ثالث وسيلة هي الانستقرام فرضه الواقع نظرا لكثرة استخدمها في تركيا أكثر من أي وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى".

(م8(:"برأي أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخداماً من قبل اليمنيين في تركيا هي الفيسبوك والانستقرام، وسبب استخدام الفيسبوك يعود إلى أن فاليمني مازال متعلق باليمن رغم وجوده في تركيا، فهو بحاجه لمعرفه اخبار اليمن وكذلك التواصل مع زملاء وأصدقاء بلده الأصل، أما من أسباب استخدام الانستقرام فيرجع لكونه أكثر وسيله تواصل يستخدمها الأتراك ويمكن من خلالها الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بتركيا سواء الأخبار العاجلة أو اليومية، بالإضافة إلى كون الانستقرام وسيلة للتواصل مع الأتراك، ومن خلاله التعرف عل الأماكن الترفيهية او أماكن العمل عن طريق تصفح حسابات هذه الأماكن وقراءه التعليقات ذات الصلة، ويستخدم اليمنيين المقيمين في تركيا الفيسبوك والانستقرام ليشعر انه مندمج مع الأتراك وبنفس الوقت مازال محافظ على وطنيته بمتابعة أخبار اليمن عبر الفيسبوك".

(م6(:"برأي أن أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخدامات من قبل الشباب هو الانستقرام يعود السبب تناوله مواضيع تهم شريحة الشباب، اما كبار السن فيفضلون خصوصا الرجال منهم الواتساب والفيسبوك ومنصة إكس والسبب في ذلك يعود لتناولها الأخبار والتحولات السياسية والاقتصادية في المنطقة وعلى مستوى العالم، في الجهة المقابلة تستخدم النساء الواتساب أكثر من أي وسيلة أخرى لأنها تحتوي على مجموعات تضم الأسر اليمنية".

(م3(:"أكثر وسيلة تواصل اجتماعي يستخدمها اليمنيون في تركيا من وجهة نظري هي فيسبوك وإكس، والسبب وراء ذلك انها الأقرب للوصول للمعلومة بالإضافة لسهولة التواصل مع الأهل في الداخل كون غالبية اليمنيين يستخدمونها".

(م7(:"كأحد أبناء الجالية اليمنية في تركيا أكثر وسائل تواصل اجتماعي استخدام بالنسبة لي هي الفيسبوك لأنه أكثر شعبية داخل اليمن ومن خلاله نتعرف على الأخبار والمستجدات هناك، يلي الفيسبوك منصة اكس أو تويتر سابقا ثم استخدام الانستقرام لأنه أكثر استخداما في تركيا وأكثر من أي وسيلة تواصل أخرى".

3.2- تعزيز الهوية الوطنية اليمنية لدى المقيمين في تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

شكل (2): سحابة للمحتوى والمنشورات المتداولة من قبل اليمنيين في تركيا من أجل تعزز الشعور بالانتماء للهوية الوطنية.

هناك أشكال كثير للتفاعل عينة البحث عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تعزيز الهوية والوطنية ومن ضمن تلك الأشكال، المشاركة في الاحتفالات الوطنية – تداول الأغاني اليمنية والأناشيد الوطنية – المشاركة في التحليل السياسي، بالإضافة إلى الترويج للمنتجات اليمنية في أرض الغربة.

(م1(:"هناك طرق كثيرة تساهم في تعزيز الشعور بالهوية الوطنية اليمنية يستخدمها اليمنيين المقيميين في تركيا عبر استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي أهمها التحليل السياسي والتفاعل مستجدات الملف السياسي والحرب والسلام، إلى جانب استحداث فعاليات يوم الأغنية اليمنية ويوم القومية اليمنية (أقيال) وأسبوع البن اليمني كأبرز منتج يمني معبر عن الهوية اليمنية."

(م4(:"في الغالب يتداول رواد التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو للاحتفالات الوطنية والمناسبات الدينية التي تعكس الهوية اليمنية، وكما يشاركون خاصة عن حضارة اليمن وتصوير الأماكن الأثرية والتاريخية مثل صور لشبام حضرموت ومعالمهما الجميلة، بالإضافة إلى ذلك تلعب الأغاني والأناشيد الوطنية المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي دور مهم في ترسيخ الهوية الوطنية لدى المغتربين في الخارج".

(م2(:"بشكل عام يركز اليمنيون المقيمون في تركيا على أخبار بلدهم الأصلي، وأبرز الحوادث والترندات والمستجدات في الداخل اليمني، ويتفاعلون معها بشغف كبير، إضافة إلى أخبار الحرب والسلام وغيرها من المواضيع ذات الصبغة السياسية والوطنية".

(م5(:"أهم المنشورات التي يتم يتداولها من قبل اليمنيون المقيمون في تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالهوية الوطنية، هو المحتوى الخاص بالاحتفالات والمناسبات الوطنية، وكذلك الاحتفاء ببعض الرموز الوطنية والحنين لماضيها، كما يظهر من تداول الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ارتباط كل فرد بمدينته وقريته والحنين لها".

(م8(:"أهم محتوى يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي الهادف إلى تعزز الهوية الوطنية، هي المنشورات المتعلقة بالإنجازات اليمنية وخصوصا المتعلقة بإطلاق عدة صواريخ على إسرائيل، بالإضافة إلى منشورات الاحتفالات الوطنية بالذات إذا تصورت للجمهور بطريقه جميله تعكس جمال ثوراتنا اليمنية، وكذلك نشر بعض الإنجازات الشخصية لمخترعين أو أبطال حصدوا على جوائز على مستوى الدولي أو العربي".

(م6(:"برأيي أن المحتويات والمنشورات التي ينشرها اليمنيين المقيميين في تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي الهادفة إلى دعم الهوية الوطنية قليلة جدا وهي عبارة عن أخبار تنقل عن المناسبات الوطني، وللأسف تحولت وسائل التواصل بين اليمنيين إلى تراشق ونقاشات خارجة وبعيدة عن تعزيز الهوية الوطنية".
(م3(:"من وجهة نظري أن أهم المنشورات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تعزز الشعور بالهوية الوطنية اليمنية، هي المنشورات المتعلقة بالتذكير ببطولات من قدموا أرواحهم في سبيل الوطن، وكذلك من خلال كتابة المقالات والمنشورات الهدافة إلى التذكير بحاجة الوطن لأبنائه في الداخل والخارج"

(م7(:"أبرز ما يتم تداوله بين أبناء الجالية اليمنية في تركيا عبر منصات التواصل الاجتماعي هو الحديث عن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية".

3.3- تأثير التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء لدى المغتربين.

شكل (3): سحابة بطرق تفاعل اليمنيين المقيمين بتركيا عبر وسائل التواصل مع القضايا الوطنية اليمنية.

هناك العديد من طرق تفاعل عينة البحث مع القضايا الوطنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أهمها التفاعل والنشر مع القضايا الجارية في اليمن وتضمن الدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز الهوية والوطنية وحرية التعبير، وليس انتهاء بتبني معاناة اليمنيين في الداخل.

(م1(:"رأيي الشخصي أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية في تعزيز الإحساس بالانتماء للوطن لدى المغتربين، من خلال تداول الصور من الداخل والفيديوهات الاجتماعية، وأرى أن الأغاني المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تعيد ارتباط اليمني في الخارج بوطنه".

(م4(:"تفاعل اليمنيون المقيمون في تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع القضايا الوطنية ساهم في بقائهم على اتصال مستمر مع ما يحدث في الوطن، وهذا التفاعل قوى الشعور بالمشاركة في القضايا الوطنية رغم البعد الجغرافي".

(م2(: "لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر نوع من الارتباط بين اليمني وهويته، كما أنه تمثل متنفس له للتعبير عن هويته وقناعاته، وهي أيضاً توفر مساحة له للتعبير عن آراءه الوطنية، وثقافته".

(م5(:"أكثر ما تساهم به وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء للوطن لدى المغتربين هو تجديد الشعور بين الفينة والأخرى بالوطن مما يجعل المتلقي على ارتباط دائم، برأي يحظى المحتوى الخاص بالوطن والارتباط به بتفاعل كبير من قبل اليمنيين المقيمين في تركيا".

(م8(:"التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية من خلال نشر ريل على الاسنتقرام أو قصة على الفيسبوك خاصة بالأعياد الوطنية وكذلك الصور المعبرة عن معاناة اليمنيين في ظل الصراع المستمر في البلاد".

(م6(:"لا شك أن التفاعل مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي يساهم تعزيز الانتماء إلى الوطن والقضايا الوطنية للمغتربين ويحتاج إلى خطة عمل وتفعيل واستيعاب كل الأطياف وهو غير موجود في أرض الواقع حاليا".

(م3(:"تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء للوطن لدى المغتربين من خلال التفاعل والمشاركة الفاعلة ونشر المنشورات والتغريدات المساهمة في تعميق المشاعر الوطنية لليمنيين في الداخل والخارج".

(م7(:"بوجهة نظري تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء للوطن لدى المغتربين وذلك من خلال نشر الوعي الوطني بالهوية الوطنية، وكذلك أن وسائل التواصل الاجتماعي تتيح للمغترب التعبير عن رأيه بحرية أكبر في الأحداث الجارية داخل البلاد، بعكس وسائل الاعلام التقليدية التي تكون متحيزة ولديها اجنداتها الخاصة".

3.4: المبادرات والجهود عبر وسائل التواصل الاجتماعي لربط اليمنيين المقيمين في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية:

شكل (4): سحابة المبادرات والجهود عبر وسائل التواصل لربط اليمنيين المقيمين بتركيا بالهوية والثقافة الوطنية.

ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في إطلاق عينة البحث العديد من المبادرات والحملات الالكترونية الهادفة إلى ربط اليمنيين المقيمين في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية، ومن ضمن تلك المبادرات إقامة مؤتمر الهوية الوطنية، ومشاركة الصور والفيديوهات في الأعياد الوطنية مثل ذكرى ثورتي 26 سبتمبر و14 من أكتوبر.

(م1(:"هناك العديد من المبادرات والجهود الهادفة إلى ربط أبناء الجالية اليمنية في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية التي تم إقاماتها في تركيا وتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أهم المبادرات فعالية رياضية بمناسبة يوم الوعل، وكذلك يوم الاغنية اليمنية ومناسبات القهوة اليمنية، ولولا منصات التواصل الاجتماعي لما عرفنا بتنظيم تلك الفعاليات".

(م4(:" كوني أعمل كمذيع بأحد القنوات اليمنية التي تبث من إسطنبول شاركنا في العديد من الحملات والمبادرات الهادفة لربط اليمنيين المقيمين في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية تغطيتها في العديد من البرامج المختلفة، في زمن كورونا شاركنا في بعض المبادرات الافتراضية، والحملات الثقافية عبر الإنترنت، وجلسات النقاش حول القضايا الوطنية التي تم الإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة".

(م2(:"غالباً ما تكون هناك مبادرات تتعلق بحدث آني، يصبح حديث اليمنيين في وسائل التواصل، وكثيرا ما ينخرط اليمنيون في تركيا في إطار تلك الحملات، ويكونون فاعلين فيها، بسبب تواجد عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين والمثقفين اليمنيين في تركيا، وهو ما يعطي حضورهم في تلك الحملات أهمية ودور كبير".

(م5(:"هناك العديد من المبادرات والجهود التي تم تنظيمها في موضوع الهوية والوطنية، من ضمنها مؤتمر الهوية الوطنية المنظم من قبل جمعية الصداقة والتعاون اليمنية عبر تقنية التواصل عن بعد في زمن جائحة كورونا، وهدف المؤتمر إلى غرس وتعزيز مفهوم وقيمة الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية اليمنية في المهجر، وحظي المؤتمر بحضور أكثر من ألف مشارك."

(م8(:"برأي أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في ترسيخ الهوية الوطنية خصوصا عندنا نحن النساء وذلك من خلال تبادل صور الزي الشعبي والمجوهرات اليمنية، والترويج لها عبر مجموعات الواتساب، وهناك أقبال كبير عليها من قبل اليمنيات المقيمات في تركيا".

(م6(:"لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في المبادرات والفعاليات، إلا أني أرى أن تلك الوسائل لم تستغل بشكل كبير من قبل الجهات الرسمية اليمنية في تركيا او منظمات المجتمع المدني في ترسيخ الهوية الوطنية ويوجد هناك قصور كبير في هذا الجانب".

(م3(:"أنا كمغترب الكثير من الفعاليات الوطنية بدء بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر، يتم التذكير بموعدها من خلال منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أجل حضور تلك الفعاليات أيضا يتم الإعلان عليها في تلك المنصات، وبعد حضور تلك الفعاليات الوطنية نقوم بالتقاط الصور مع الأطفال والأصدقاء مع وجود علم الجمهورية اليمينة وبعدها نشارك تلك الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

(م7(:" تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دور مهم في إقامة المبادرات والجهود لربط اليمنيين المقيمين في تركيا بالهوية والثقافة الوطنية، ومن خلال تلك الوسائل يتم تنسيق الندوات الثقافية والمبادرات الشبابية

والاحتفالات الوطنية، بالإضافة إلى الأنشطة الشبابية التي ينفذها الاتحادات الطلابية".

3.5- دور اللغة العربية والمحتوى الثقافي والتراثي في المحافظة على الهوية اليمنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا:

شكل (5): سحابة دور اللغة العربية والمحتوى الثقافي والتراثي في المحافظة على الهوية اليمنية لدى اليمنيين المقيمين بتركيا.

لعبت اللغة العربية والمحتوى الثقافي والتراثي دور كبير في المحافظة على الهوية اليمنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا وخصوصا في ربط أبنائهم بالهوية اليمنية، فاللغة العربية هي جزء أساسي من الهوية واستخدامها يساعد في تقوية الروابط الثقافية، وممارسة اللغة العربية يعزز الارتباط بالثقافة الأمم خصوصا للجيل الجديد مع وجود لغة أخرى يتكلم بها أهالي تركيا وهي اللغة التركية.

(م1(:"اللغة العربية هي اهم الروابط الثقافية والوجدانية للمغتربين والمهاجرين في البلدان غير العربية، لذا نلاحظ أن جميع الفعاليات يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ضمنها معرض اسطنبول الدولي للكتاب العربي وكذلك التفاعل مع الندوات والفعاليات الثقافية التي تقيمها الجالية او الاتحادات الطلابية والأندية الثقافية اليمنية في تركيا سواء كانت حضوريا أو باستخدام تقنيات التواصل عن بد".

(م7(:"تساهم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في المساهمة في تعلم اللغة العربية خصوصا لدينا نحن أبناء محافظة أرخبيل سقطرى، لأن اللغة التي يتحدث بها الأهالي في الجزيرة هي اللغة السقطرية وليست العربية، فوسائل التواصل الاجتماعي ساهمت كثير في تعلم الكتابة والنشر لدى أبناء
سقطرى".

(م4(:"اللغة هي جزء أساسي من الهوية واستخدامها يساعد في تقوية الروابط الثقافية، وممارسة اللغة العربية يعزز الارتباط بالثقافة الأصلية، وكنت دائما أسعى لتطوير اللغة والتكيف لجعلها أكثر فاعلية وأقرب دون تسطيح المعنى سوى حين ما اتحدث أو انشر بشكل عام وعن الهوية اليمنية بشكل خاص".

(م2(:" اليمني مرتبط بلغته وثقافته، وبلا شك لا يمكن أن يستخدم غيرها للتعبير عن آراءه وثقافته وقناعاته إلا فيما ندر، ذلك أنه يصبح جزء من نقاش افتراضي واسع يدور باللغة العربية، وبالتالي لا حاجة له لاستخدام أي لغة أخرى، وهذا باعتقادي يعزز الهوية الثقافية والاجتماعية والوطنية لدى المغترب اليمني".

(م5(:"يساهم استخدام اللغة العربية ونشر المحتوى الثقافي والتراثي في المحافظة على الهوية اليمنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أرض المهجر، يساهم ذلك كثيراً في معرفة الأجيال الناشئة في بلد الغربة باللهجات المحلية".

(م8(:"الكثير من الشباب خصوصا الدراسين منهم في الجامعات التركية قاموا باستغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر محتوى باللغة التركية عن تاريخ اليمن وثقافة الشعب اليمني وهذا بدوره يربط الشباب اليمني بهوية الوطنية ويعزز الانتماء لها".

(م6(:"اللغة العربية تساهم في ترسيخ الهوية الوطنية لأنها المفتاح لقراءة تاريخ وحضارة اليمن لا سيما وأبناؤنا يبتعدون يوما بعد آخر عن اللغة العربية نظرا لعيش طفولتهم في دولة غير عربية وهذا خطر كبير على المدى البعيد".

(م3(:"يساهم نشر المحتوى الثقافي والتراثي عبر منصات التواصل الاجتماعي في المحافظة على الهوية اليمنية لدى المغتربين من خلال التذكير المستمر والتوعية المتواصلة بأهمية الوطن وتنظيم الفعاليات الخاصة بالأعياد المناسبات الوطنية".

3.6- دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية اليمنية في تركيا:

شكل ((6: سحابة دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين بتركيا.

ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في ترسيخ الهوية الوطنية عينة البحث، وذلك من الكتابة والتفاعل عبر تلك المنصات مع الاحداث الجارية داخل اليمن، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي نافذة مهمة لليمنيين في تركيا يطلون من خلالها على وطنهم ويشاركون آراءهم لما هو جاري في داخل اليمن.

(م1(:"برأيي أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في ترسيخ الهوية الوطنية لدى المقيميين في تركيا من خلال الكتابات والتفاعلات عبر تلك المنصات والتفاعل مع الاحداث الجارية داخل اليمن، وتمثل وسائل التواصل لهؤلاء مساحة للحفاظ على اللغة العربية من جهة والحفاظ عليها وممارستها ومن جهة اخرى وتطوير مستوى الذائقة اللغوية في التلقي والمطالعة والكتابة".

(م4(:"بنسبة لي وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في ترسيخ الهوية الوطنية من خلال عرض صور تعبيرية خاصة مثل الزي اليمني وصور أخرى عن الأماكن والمدن اليمنية، بالإضافة ان وسائل التواصل الاجتماعي تساهم بشكل كبير في نشر ومشاركة بعض القصص والمواضيع بين أفراد الجالية حول ذات التجارب والقصص الشخصية التي تعكس الهوية اليمنية، وكل ذلك يساهم في بناء مجتمع افتراضي قوي يدعم ويحافظ على الهوية الثقافية".

(م2(:"تمثل وسائل التواصل الاجتماعي نافذة مهمة لليمنيين في تركيا، يطلون من خلالها على وطنهم الذي مزقته الحرب، وهم بذلك يظلوا حاضرين في المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي اليمني، حتى وإن ابتعدوا جغرافياً عنها".

(م5(:"شكلت وسائل التواصل الاجتماعي حلقة وصل بين أبناء اليمن من خلال تشكيل العديد من المجموعات عبر الواتساب بشكل عام لجميع اليمنيين، وهناك مجموعات بأبناء كل محافظة، بالإضافة إلى وجود مجموعات خاصة بالتواصل على مستوى المقيمين في المجمعات والأحياء السكنية".

(م8(:"برأيي وسائل التواصل الاجتماعي من أهم الوسائل المساهمة في ترسيخ الهوية الوطنية إذا قمنا باستغلالها بشكل صحيح من خلال إطلاق حملات الكترونية خاصة بترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال في الداخل والخارج".

(م6(:"نحن في زمن التطور التكنلوجي الذي أصبح تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كبير جدا مقارنة بوسائل الاعلام التقليدي، ووسائل التواصل الاجتماعي برأيي سلاح ذو حدين إذا لم يستخدم في أمور مهمة مثل ربط الشباب ببلدهم الأم اليمن وترسيخ الهوية الوطنية لديهم، مالم فإن لتلك الوسائل سلبيات كثيرة تهدم الشباب وتبعدهم عن هويتهم الوطنية".

(م3(:"تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية اليمنية في تركيا من خلال تنظيم الحملات الالكترونية وتنظيم الفعاليات الوطنية، ومن خلالها يمكن تشجيع الشباب والنشء على حب الوطن والانتماء له".

(م7(:"برأيي كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في ترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية اليمنية في تركيا وذلك من خلال انشاء العديد من المجموعات على الواتساب، وتلك المجموعات أصبحت تجمع لأبناء اليمن في الخارج يتبادلون فيها الهموم الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء الجالية في تركيا".

3.7- التحديات والعقبات التي تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا وكيفية التغلب عليها:

شكل (7): سحابة التحديات والعقبات التي تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية.

لوسائل التواصل الاجتماعي العديد من الإيجابيات والمميزات التي تستخدمها عينة البحث، ومع وجود تلك الإيجابيات إلا أنه توجد العديد من التحديات والعقبات التي تواجه دور منصات التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية اليمنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا، ولعل أبرز تلك التحديات انتشار الاشاعات والأخبار الكاذبة، بالإضافة إلى الانهماك بالأمور الحياتية والانشغال بمتابعة التفاعلات التركية عبر منصات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الترند التركي.

(م1(:"الانهماك بالأمور الحياتية والانشغال بمتابعة التفاعلات التركية بعيدا عن التفاعلات اليمنية ربما تساهم في تسرب الشعور بالانتماء للوطن اليمن، ومن أبرز الحلول برأيي إيجاد منصة يمنية تركية تشبع احتياجات المغترب أو المهاجر اليمني وتعزز انتماءه لوطنه".

(م4(:"بالنسبة التحديات والعقبات التي قد تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا، أرى أن هناك العديد من التحديات منها انتشار المحتوى غير المناسب والانخراط في قضايا بعيدة عن الهوية الوطنية، ويمكن التغلب على هذه التحديات من خلال التركيز على تعزيز المحتوى الثقافي الوطني، وتنظيم مبادرات توعوية لتثقيف الجالية حول أهمية الحفاظ على الهوية".

(م2(:"من ضمن الهوية الوطنية لليمنيين ارتباطهم بالقضية الفلسطينية منذ القدم، وأرى أن أكبر عقبة تواجه رواد التواصل الاجتماعي هي المشاكل المتعلقة بمعايير فيسبوك وأغلب منصات التواصل الاجتماعي المتعلقة بالنشر، والتي كثيراً ما تعيق اليمنيين عن التضامن مع القضية الفلسطينية ومتابعة قضايا بلدهم، أو الانخراط في نقاش حولها".

(م5(:"هناك بعض التحديات أبرزها تفاعل الجيل الناشئ في تركيا مع وسائل اتصال جديدة غير مستخدمة من قبل الجيل السابق وبالتالي غياب الطرح الوطني من قبل أولياء الأمور، وممكن التغلب عليها من خلال عمليات توعية وتدريب لإشراك الجيل السابق وتفاعله مع وسائل التواصل الحديثة لتغذية الناشئة بالروح الوطنية وتعزيزها لديهم".

(م8(:"برأيي هناك الكثير من التحديات أبرزها انتشار المحتوى الهادم للهوية الوطنية خصوصا في ظل الظروف الرهن التي تعيشها اليمن، ويمكن التغلب على ذلك من خلال تفنيد تلك الشبه من خلال إطلاق حملات الالكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي".

(م6(:"هناك العديد من التحديات تستهدف ترسيخ الهوية الوطنية خصوصا لدى أبناء الجالية اليمنية في الخارج، ويجب مواجهة ذلك من خلال إنشاء مراكز أبحاث متخصصة، بالإضافة إلى إطلاق حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي وبرامج تلفزيونية تهتم وتهدف إلى ترسيخ الهوية".

(م3(:"من أبرز التحديات والعقبات التي قد تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا هي غياب الدعم الرسمي من قبل السفارة اليمنية لتنظيم حملات تهدف في ترسيخ الهوية الوطنية، بالإضافة إلى غياب الدعم للفعاليات التي تشجع على فكرة الانتماء الوطني".

(م7(:"اعتقد أن نشر الإحباط واليأس من الوضع البائس الذي تعيشه اليمن عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أهم التحديات والعقبات التي قد تواجه في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا، بالإضافة إلى نشر العديد من الاشاعات الكاذبة ونشر الاخبار المفرقة لأبناء اليمن الواحد، يمكن التغلب على تلك التحديات من خلال اقامات العديد من الحملات التوعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي والهادفة إلى إعادة إحياء روح الوطن في قلوب الشباب وبث الامل في النفوس من جديد، وتعريفهم بأن دورهم مهم في إحداث تغيير جذري للوضع المرير الذي تعيشه اليمن حاليا"

4. الاستنتاجات:

في عصرنا الحالي، أصبحت العولمة والتطور التكنولوجي من أبرز العوامل التي تؤثر بشكل عميق على وسائل الإعلام والاتصال. وأتاح الانفتاح العالمي وتقدم التكنولوجيا للأفراد الوصول إلى كم هائل من المعلومات في أي وقت ومن أي مكان، تتجلى هذه الظواهر في انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتعدد المنصات الإعلامية، وتغير طرق استهلاك المحتوى.

تساهم العولمة في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الشعوب، بينما تفرض التقنيات الحديثة تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية، والمعلومات الزائفة، والرقابة. في هذه السياق، تتجلى أهمية فهم تأثير هذه العوامل على المجتمع وكيفية تشكيلها لرؤى الأفراد والسلوكيات الاجتماعية. من خلال استكشاف هذا الموضوع، يمكننا تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تتيحها هذه التحولات، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستجابة للتغيرات المتسارعة.

ومع هذه التطور ظهر مصطلح الأنثروبولوجيا الرقمية، وهي دراسة العلاقة بين البشر وتكنولوجيا العصر الرقمي من حيث الجانب الاجتماعي والثقافي، وهذا المجال جديد، وبالتالي له مجموعة متنوعة من الأسماء مثل الأنثروبولوجيا التقنية، والإثنوغرافيا الرقمية، والأنثروبولوجيا الإلكترونية، والأنثروبولوجيا الافتراضية. كما يقصد بالأنثربولوجيا الرقمية هي جميع الممارسات الرقمية لمستخدمي شبكة الإنترنت عبر المنصات الافتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي "كتابة / إنشاء المحتوى - الرد على المنشورات - مشاركة المحتوى – نمط الحياة الرقمية للمستخدم" (عبدالرحمن،2022).

لوسائل التواصل الاجتماعي دورا بارزا في تغطية الأحداث الجارية في اليمن، وأصبح اليمنيون في الداخل والخارج يتفاعلون مع منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير وواسع في ظل الأحداث المستمرة داخل اليمن.

وفي بلاد المهجر أضحت وسائل التواصل الاجتماعي من أهم المصادر لتقي الأخبار والأحداث الجارية في اليمن لدى اليمنيين المهاجرين في الخارج، وأصبحت لوسائل التواصل الاجتماعي دورا مهم في ترسيخ الهوية لدى شريحة كبيرة من اليمنيين في بلاد المهجر عامة.

وحسب وجهة نظر المشاركين في البحث تعرفنا في هذه البحث على رأي بعض اليمنيين المقيميين بتركيا حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين المقيمين في تركيا ومدى تفاعلهم عبر تلك الوسائل مع الأحداث الجارية في اليمن.

وتوصلت نتائج البحث إلى اعتماد أغلب اليمنيين المقيميين بتركيا على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي في ترسيخ الهوية الوطنية، بالإضافة إلى تفضيل عينة البحث استخدام الفيسبوك عن غيره من منصات التواصل الاجتماعي. كما توصلت نتائج البحث إلى مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير تفاعل عينة البحث مع القضايا الوطنية اليمنية على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الإحساس بالانتماء لدى المغتربين، بالإضافة إلى وجود بعض التحديات والعقبات التي تواجه دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى اليمنيين في تركيا.

- المراجع:

الأكوع، عبده (2023). الخطاب الحجاجي لقضايا الهوية الوطنية في الصحافة الرقمية اليمنية الحكومية في صنعاء وعدن دراسة تحليلية إثنوغرافية، مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، العدد الثاني، اليمن.

البكالي، علي (2021). من وحي الضمير مفاهيم في الانتماء والمواطنة، مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام ووزارة الإعلام، عدن.

التميمي، عبد الله (2020). دور وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة المشاركة السياسية لدى المهاجر اليمني، مجلة الدراسات الإعلامية، العدد11، المركز الديمقراطي العربي، برلين، ألمانيا.

الظبياني، عبد الله (2021). دور الثقافة الشعبية في الحفاظ على الهوية الوطنية اليمنية دراسة تحليلية لعدد من الأمثال الشعبية اليمنية، مجلة جامعة البيضاء، اليمن.

الهماش، متعب (2007). الرأي العام الالكتروني، مجلة الأمن والحياة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، العدد 304.

بايعشوت، محمد (2020). تلقي اليمنيين المقيمين في تركيا للمسلسلات التركية، مجلة الدراسات الإعلامية، العدد الثاني عشر، المجلد 3. المركز الديمقراطي العربي، برلين، ألمانيا.

برويس، وردة (2021). تجليات الهوية الوطنية لدى الشباب في ضوء الحراك الشعبي الجزائري، مجلة مفاهيم الدراسات الفلسفية والإنسانية المعمقة، جامعة زيان عاشور، الجزائر.

تيسير، محمد (2011). المقابلة في البحث العلمي. مؤسسة المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، تم الاسترداد بتاريخ (06/03/2023) من (https://blog.ajsrp.com/?p=7267).

حنفي، حسن (2021). عودة الهوية التاريخية، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، مصر.

خالد، عبده (2016). الإعلام البديل على الإنترنت فلسفة جديدة في الإعلام والاتصال، المكتب العربي للمعارف، جمهورية مصر العربية.

رحومة، علي (2007). الانترنت والمنظومة التكنو-اجتماعية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.

صادق، عباس (2011). الإعلام الجديد المفاهيم والوسائل والتطبيقات، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن.

عبدالرحمن، إلهام (2022). تأثير الأنثروبولوجيا الرقمية في الإبداع التشاركي لإدارة العلامة التجارية عبر الأنترنت، العدد الرابع، مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنساني، جامعة حلوان، مصر.

عزي، ياسر (2021). دور وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار حركة القومية اليمنية "أقيال"، المركز الديمقراطي العربي، ألمانيا.

Amon. Prodnik, J. (2010). Peter Dahlgren, Media and political engagement: citizens, communication and democracy: Cambridge University Press.

Belmouali, Badr. (2017). The Role of the New Media in Upbringing and Political Practice, Journal of the Humanities and Social Sciences. Qasidi Merbah University.

Gupta, R. & Brooks, H. (2013). Using social media for global security. John Wiley and Sons.

Metal, & honest. (2018). Future and forward-looking studies in facing the problems of the Arab region - the Arab Spring revolutions as a model.

Conflict of Interest: The author(s) declare that they have no financial, personal, or professional interests that could have influenced the design, conduct, results, or interpretation of this research. sign, conduct, results, or interpretation of this research.

Disclaimer / Publisher’s Note: The views, ideas, conclusions, and data expressed in the published articles are solely those of the respective authors and contributors and do not necessarily reflect the views of the University Forum Journal for Humanities and Applied Studies (UFJHAS), the Editorial Board, or the publisher. The Journal, the Editorial Board, and the publisher disclaim any responsibility for any errors, damages, or consequences arising from the use of the information, ideas, methods, procedures, or recommendations presented in the published article.