سياسة الوصول المفتوح

في مجلة المنتدى الجامعي تُعد سياسة الوصول المفتوح (Open Access) توجيهًا رسميًا أو التزامًا تنظيميًا يهدف إلى ضمان إتاحة نتائج البحوث دون حواجز مالية أو تقنية، وتتبني مجلة المنتدى الجامعي هذه السياسة وتتيح للباحثين والقراء الوصول المفتوح، والمباشر، ومطالعة محتوياتها انطلاقاً من مبدأ إتاحة البحث العلمي مجاناً للجمهور من موقع المجلة.

كما يحق للمستخدمين قراءة وتنزيل ونسخ وطباعة أي بحث دون الحاجة إلى طلب إذن مسبق من الناشر أو المؤلف بشرط الإشارة المناسبة إلى المؤلف الأصلي والمصدر. ولا تفرض المجلة أي رسوم على القراء للوصول إلى محتوى المجلة أو تنزيله، وذلك بما يتوافق مع تعريف الوصول المفتوح الصادر عن مبادرة بودابست للوصول المفتوح:

(Budapest Open Access Initiative - BOAI)

 

1- الإتاحة الفورية والمجانية:

هناك طريقتان رئيسيتان لتطبيق الوصول المفتوح:

- المسار الذهبي (الطريق الذهبي): يتم نشر الأبحاث مباشرة في دوريات ومجلات علمية تتبنى نموذج الوصول المفتوح، حيث تتوفر المقالات مجانًا بمجرد نشرها.

- المسار الأخضر (الطريق الأخضر): يقوم المؤلفون بإيداع نسخة من عملهم في مستودع رقمي مفتوح الوصول (مثل مستودعات المؤسسات أو مستودعات متخصصة)، مما يجعله متاحًا للجمهور.

 

الأهداف الأساسية لسياسات الوصول المفتوح:

- إزالة الحواجز أمام البحث العلمي: تركّز السياسات على إزالة العوائق المالية والقانونية والتقنية لضمان إتاحة نتائج البحوث مجاناً عبر الإنترنت لكل من يرغب في ذلك.

- تمكين إعادة الاستخدام والمعالجة: تُولي السياسات أهمية لإتاحة إعادة استخدام البحوث ومعالجتها من خلال اتفاقيات ترخيص مرنة مثل رخصة المشاع الإبداعي.

- تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز التعاون: يُسهم رفع القيود عن تبادل المعرفة في تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات والمؤسسات والبلدان، ودفع عجلة الابتكار.

- تحقيق العدالة في الوصول إلى المعرفة: تسعى السياسات المعتمدة على الوصول المفتوح إلى تقليص الفجوات في الوصول إلى البحوث، لاسيما لدعم الباحثين في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

- تعزيز الشفافية والنزاهة العلمية: يُسهم الانفتاح في منهجيات البحث وجمع المعلومات والبيانات وتحليلها في بناء الثقة، وضمان إمكانية التكرار وترسيخ الممارسات الأخلاقية.

- رفع معدلات الانتشار والاستشهادات: حيث تُسجل البحوث المنشورة وفق نموذج الوصول المفتوح نسباً أعلى من التحميلات والاستشهادات.

- توسيع دائرة الوصول والمعرفة: كلما زادت إتاحة نتائج البحث ازداد عدد من يطلعون عليها، ويستفيدون منها، من داخل المجتمع الأكاديمي ومن خارجه.

- الامتثال لمتطلبات التمويل: العديد من الجهات الممولة للبحث العلمي تشترط أو تشجع نشر الأبحاث الناتجة بموجب سياسات الوصول المفتوح.

 

يُجسّد النشر المتوافق مع سياسات الوصول المفتوح التزامًا حقيقيًا بالمعايير التي تضعها الجهات المموّلة أو المؤسسات أو الهيئات الحكومية، وهو ما ينعكس في نتائج ملموسة على مستوى الممارسة العلمية والتأثير المجتمعي. فالالتزام هنا لا يقتصر على الامتثال، بل يُسهم في ترسيخ قيم الشفافية، وتوسيع الأثر، وضمان استمرارية الدعم. ومن بين أبرز الفوائد التي يُحققها:

2- الملكية الفكرية وحقوق النشر والترخيص:

- يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر الكاملة لأعمالهم المنشورة في المجلة.

- تخضع جميع المقالات المنشورة في مجلة المنتدى الجامعي لترخيص (Creative Commons Attribution 4.0 International License (CC BY 4.0))، حيث يتيح هذا الترخيص للآخرين إعادة استخدام العمل وتكييفه، مع شرط الإشارة إلى المصدر الأصلي بشكل مناسب وتقديم رابط للترخيص، والإشارة إلى ما إذا كانت قد أُجريت أية تغييرات. هذا يعني أن العمل يمكن توزيعه ونسخه وعرضه وتعديله والبناء عليه، طالما يُنسب العمل إلى المؤلف الأصلي.

3- أرشفة المحتوى:

تلتزم المجلة بضمان الأرشفة طويلة الأمد للمحتوى المنشور، لضمان استمرارية الوصول إلى الأبحاث، ويتم ذلك عبر طريقتين: الأولى من خلال الأرشفة على موقع المجلة حيث يتم حفظ جميع البحوث المنشورة بصيغة رقمية على خوادم آمنة تابعة للمجلة. أما الطريقة الثانية فتتم من خلال التعاون مع المستودعات الرقمية والمبادرات التي تدعم الأرشفة المفتوحة، لضمان بقاء الأبحاث متاحة ومحفوظة للأجيال القادمة.

4- رسوم النشر:

تفرض المجلة رسومًا رمزية لمعالجة ونشر المقالات وذلك لتغطية تكاليف إدارة عملية النشر، بما في ذلك التحكيم والتحرير والإنتاج والاستضافة. سيتم الإعلان عن أي رسوم من هذا القبيل بشكل واضح على موقع المجلة قبل تقديم المقالات. قد يتم النظر في طلبات الإعفاء من الرسوم في حالات استثنائية.

5- التزام المجلة:

تلتزم المجلة بضمان استمرارية الوصول المفتوح للمحتوى، والحفاظ على جودة ومصداقية المحتوى المنشور، وتحديث بيانات الأرشيف بانتظام، وتوفير بيانات الوصول بشكل دائم عبر (DOI).

 

على كلً، تؤمن المجلة بأن سياسات الوصول المفتوح لا تكتفي بإزالة الحواجز أمام المعرفة وحسب، بل ترسّخ قيم الشفافية والعدالة في إنتاجها وتداولها. ولا تنبع أهميتها من كونها أنظمة تُنظّم النشر، بل من كونها وعدًا أخلاقيًا بجعل العلم مشاعًا إنسانيًا مشتركًا. وعندما يلتزم الباحثون بهذه السياسات، فإنهم لا يدعمون مسارات التعاون فحسب، بل يدفعون بعجلة الاكتشاف والتقدّم، ويُسهِمون في بناء مستقبل علمي أكثر انفتاحًا وشمولًا.