آثر التضليل الإعلامي على الهوية الإعلامية العربية 76 42
الملخص
الملخص: هدفت الدراسة إلى تحليل استراتيجيات التضليل الإعلامي، وآثره على الهوية الإعلامية العربية، وذلك في إطار الدور الوظيفي للإعلام، فمع تصاعد استخدام المعلومات المفبركة والتضليل الإعلامي، تواجه الهوية الإعلامية العربية تحديات تؤثر على مصداقيتها ومهنيتها. تندرج هذه الدراسة في إطار الدراسات الوصفية اُستخدم فيها المنهج الوصفي واعتمدت الباحثة على الأسلوب المكتبي في جمع معلومات المتعلقة بمشكلة محل الدراسة. وتكوّنت الدراسة من ثلاث محاور رئيسية، تناولت في المحور الأول مفهوم التضليل الإعلامي واستراتيجياته في وسائل الإعلام التقليدي والجديد، واستعرض المحور الثاني تأثير غياب الاستراتيجية على نوعية الخطاب الإعلامي وفقدان الموضوعية والمهنية، وناقش المحور الثالث آليات الرّفع من الوعي المجتمعي بالسرديات الإعلامية المضللة لحماية الهوية الإعلامية العربية. وتوصّلت نتائج الدراسة أن التضليل الإعلامي يعتمد على استراتيجيات متعددة مثل التحريف، التعتيم، التشويه، والتكرار، يتم استخدامها بشكل متعّمد لتوجيه الرأي العام، كما أوضحت الدراسة أن وسائل الإعلام الجديد، كمنصات التواصل الاجتماعي تعتبر أكثر عرضة لنشر الأخبار الكاذبة لسرعة انتشارها وغياب الرقابة الصارمة، بينما في الإعلام التقليدي تعتمد بعض القنوات والصحف على التحريف المتعمّد للمعلومات لإثارة قضايا سياسية أو اقتصادية تخدم أجندات معينة. وأشارت النتائج أيضاً إلى أن ضعف المصداقية وفقدان الموضوعية في تقديم الأخبار بسبب غياب الاستراتيجيات الواضحة في الخطاب الإعلامي تسهم في خلق فوضى معلوماتية يصعب من خلالها على المتلقي التمييز بين المعلومات الحقيقية والمضللة. إضافةً إلى أن اللغة الإعلامية غير الموجهة تُسهم في نشر السرديات المضللة، مما يؤدي إلى تقليل الثقة بين الإعلام والجمهور، وفي النهاية إلى إضعاف صلابة الهوية الإعلامية العربية التي يجب أن تعتمد على الدور الوظيفي للإعلام في تقديم محتوى ذو مصداقية وموضوعية.
