المسؤولية الاجتماعية للقائم بالاتصال في الإعلام المرئي نحو التوعية بالتحديات التى تواجه الهوية العربية وتأثيراتها على الجمهور الملتقى: دراسة تحليلية 75 48
الملخص
هدفت الدراسة إلى تأصيل دور لقائم بالاتصال في الإعلام المرئي إزاء التحديات التي تواجه الهوية العربية، وارتكزت الدراسة في إطارها النظري على "نظرية المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام"، ووظفت المنهج الوصفي التحليلي، معتمدةً على أداة "جماعات النقاش المركزة" لجمع البيانات من القائمين بالاتصال العاملين في القنوات العامة والإقليمية بالتلفزيون المصري.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التزام القائم بالاتصال بالمعايير المهنية والمبادئ الأخلاقية، كالدقة، والمصداقية، والشفافية، والمسؤولية تجاه الجمهور، شكّل متطلباً أساسياً لتعزيز الهوية العربية، كما كشفت النتائج عن ضرورة الإلمام التام بمكونات الهوية، والالتزام الصارم بالقوانين واللوائح المنظمة لحقوق النشر والملكية الفكرية وحماية البيانات، لاسيما في ظل التوظيف المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإعلامي. وفيما يتعلق بالتحديات، حددت الدراسة مسارات متعددة واجهت القائمين بالاتصال: تمثل المسار الأول في التحديات التقنية الناتجة عن التطور المتسارع للإعلام الرقمي والحاجة الماسة للتكيف معها واختيار المنصات الأنسب بينما تجسد المسار الثاني في التحديات الإبداعية المرتبطة بابتكار محتوى إعلامي جذاب قادر على المنافسة مع المحتوى الأجنبي مع الحفاظ على النسق القيمي للتراث العربي. بينما تكرر المسار الثالث حول التحديات التنظيمية والإدارية، كضعف البنية التحتية، وإدارة الموارد البشرية والفنية، وتطوير نماذج أعمال مستدامة، أضف إلى ذلك تحديات تتعلق بفهم المتغيرات في أنماط استهلاك الجمهور العربي للإعلام.
وعلى صعيد مفهوم الهوية، أكدت النتائج أن الهوية العربية استندت إلى محددات متكاملة شملت الثقافة المشتركة، والعادات، واللغة العربية كأداة تشكيل أساسية، فضلاً عن التاريخ الوطني، مشيرة إلى أن مؤسسات التنشئة كالأسرة والتعليم والإعلام مثلت الركائز الأساسية لدعم هذه الهوية، كما أثبتت الدراسة تعرض الهوية العربية لمهددات جسيمة؛ تنوعت بين مهددات داخلية كضعف الوحدة، والتخلف التنموي، وانتشار أفكار التطرف، وغياب النماذج الإيجابية، ومهددات خارجية تجلت في التغريب الثقافي، والهجمات الفكرية، والتشويه المتعمد لصورة العرب في المنظومة الإعلامية.
وانتهت الدراسة إلى تقديم حزمة من التوصيات التطبيقية لتجاوز تحديات تعدد المصادر الإعلامية والتحيز، أبرزها ضرورة توجيه محتوى برامجي متخصص للشباب يتلاءم مع لغتهم واهتماماتهم ويوظف التقنيات التكنولوجية الحديثة، كما أوصت الدراسة بتفعيل الشراكات مع المؤثرين الشباب لتعزيز الرسائل الإيجابية، وتكثيف إنتاج برامج توعوية تسلط الضوء على النماذج العربية الناجحة والملهمة، وتشجع على قيم الحوار والتفاهم الثقافي، وتكافح أفكار التطرف، بما يكفل تفعيل دور الإعلام المرئي في الحفاظ على الهوية العربية بطريقة مسؤولة وأخلاقية وموضوعية بعيداً عن الشائعات.
الكلمات المفتاحية
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 د. غادة محمود محمد عبد الحميد (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.